حل نزاعات الامتثال للمستفيد الحقيقي (UBO) بفعالية
تتبُّع الملكية عبر كل طبقة، واعتبار السيطرة إلى جانب المساهمة، وتحديث الإيداعات مع كل تغيير يطرأ على الهيكل.
ما يجب أن يتضمنه إيداع المستفيد الحقيقي في دولة الإمارات، والترتيبات التي كثيراً ما تجعله غير صحيح، وكيفية التعامل مع الأمر عندما يطعن مساهم أو سلطة ترخيص فيما هو مقيد في السجل.
روجعت بواسطة Mohamed Noureldin، Founder, Managing Partner & Senior Legal Consultant
لا تُثير الملكية النفعية اهتمام الشركة عادةً إلا حين يسأل عنها شخص من خارجها. فحتى ذلك الحين يظل السجل استمارة تُستكمل عند التأسيس وتُحفظ في الأدراج. ثم يمتنع بنك عن الإفراج عن دفعة حتى يعرف من يملك الطرف الآخر في نهاية المطاف، أو تستفسر سلطة ترخيص عن قيد لم يتغير منذ صدور الرخصة، فيتعين إعادة بناء الإجابة من مستندات الشركة التي لم يفتحها أحد منذ توقيعها.
وكثيراً ما لا يتطابق ما تُظهره تلك المستندات مع ما ورد في الإيداع، ونادراً ما تكون الأسباب خبيثة: نقل ملكية لم يُبلَّغ عنه قط، أو وفاة مساهم، أو شركة قابضة أُدرجت لإرضاء ممول. ولا يغيّر السبب شيئاً في النتيجة. فسجل المستفيد الحقيقي غير الدقيق إخلال امتثالي قائم بذاته، ويصبح محور الجدال بين الجميع فور أن تصبح هناك أموال على المحك.
ما الذي يطلبه السجل فعلاً
يُطلب من الشركات في دولة الإمارات تحديد مستفيدها الحقيقي وقيده — وهو الشخص الطبيعي الذي يملك الشركة أو يسيطر عليها في نهاية المطاف — والإبقاء على ذلك القيد محدثاً لدى سلطة الترخيص المختصة. وهناك سمتان في هذا السؤال تربكان كثيرين.
الأولى أن الملكية تُتتبَّع عبر الطبقات ولا تتوقف عند الطبقة الأولى. فإذا كان مساهم الشركة شركة أخرى، فليست الإجابة هي تلك الشركة الأخرى. بل يستمر التتبع صعوداً عبر كل كيان حتى يبلغ الأشخاص الطبيعيين، وحيث تُحصَد مصلحة شخص ما عبر سلسلة من الكيانات، فالمصلحة الفعلية هي المعتبرة لا النسبة المبينة في سجل أي كيان منفرد في تلك السلسلة.
والثانية أن السيطرة تُحسب إلى جانب الملكية. فالشخص الذي لا يملك أسهماً تتجاوز الحد المقرر قد يظل مستفيداً حقيقياً إذا كان بوسعه تعيين مجلس الإدارة أو عزله، أو توجيه إدارة الشركة، أو ممارسة نفوذ حاسم من خلال ترتيب آخر. وحقوق النقض في اتفاقية المساهمين، أو ترتيب تمويل يخوّل الممول توجيه العمل، أو ترتيب عائلي يعمل بموجبه المالك المسجل بتعليمات شخص آخر، كلها أمور قد تُدخل الشخص في نطاق التعريف وإن لم يذكره سجل الأسهم.
أين تُخطئ الإجابات
ترتيبات الاسم المُعار (الواجهة) التي لم تُفكك قط. كثيراً ما وضعت الهياكل القديمة الأسهم باسم واجهة مع خطاب جانبي يوثق الوضع الحقيقي. وتلك الترتيبات هي بالضبط ما صُممت قواعد المستفيد الحقيقي لكشفها، وسجل يسمي الواجهة بينما يقول الخطاب الجانبي غير ذلك هو تناقض موثق ينتظر من يكتشفه.
الأمانات والمؤسسات (الوقفيات). حيث تقبع الأسهم خلف أمانة (ترست) أو مؤسسة، فإن ذكر اسم الكيان لا يجيب على السؤال الذي يطرحه السجل. فتحديد من ينتفع بالحيازة في نهاية المطاف، ومن يستطيع توجيه ما يُفعل بها، يستلزم قراءة الصك الذي أنشأ الترتيب لا نسخ اسم من على شهادة أسهم.
هياكل تحركت وإيداعات لم تتحرك. نقل الأسهم، أو إعادة الهيكلة، أو إدراج كيان قابض جديد، أو الوفاة، أو الطلاق — كلها أمور تغيّر الإجابة. والتزام الإيداع التزام مستمر، وليس إجراءً يُستوفى مرة واحدة عند التأسيس.
الكيانات القابضة الخاملة. كثيراً ما تكون الشركات القابضة للعقارات وشركات المشاريع أضعف حلقات سجلات المجموعة، لأن أحداً لا يعاملها كأعمال تشغيلية. وهي مع ذلك تحمل الالتزامات ذاتها، وكثيراً ما تكون الكيانات التي يسأل عنها البنك أو الطرف الآخر أولاً. وحين يكون مثل هذا الكيان متورطاً أيضاً في نزاع معاملات، يظهر المشكلان معاً في الغالب؛ وفريقنا المعني بـالنزاعات العقارية يرى هذا الاقتران بانتظام.
التناقض بين الإيداعات. الصورة التي تقدمها المجموعة لسلطة الترخيص ولبنكها ولإقراراتها الضريبية ولمدققي حساباتها ينبغي أن تكون صورة واحدة. وحيث سجلت المجموعة لضريبة الشركات أو كانت جزءاً من مجموعة ضريبية، وجب أن يتسق تحليل الملكية والسيطرة مع ما أُقر به؛ ولهذا يعمل فريقنا المعني بـالاستشارات الضريبية من مخططات الهيكل ذاتها.
عندما يكون النزاع داخلياً
نسبة معتبرة من مشكلات المستفيد الحقيقي هي نزاعات مساهمين ترتدي ثوب الامتثال. طرف يقول إن السجل يقلل من حجم مصلحته، وآخر يقول إن شخصاً مقيداً باعتباره مسيطراً على الشركة لا يملك ذلك الحق، وفرد من العائلة يقول إن الأسهم كانت محتفظاً بها له دائماً. وما يجعل هذه النزاعات حادة هو أن الإيداع إقرار رسمي أمام سلطة مختصة، فالجدال لا يدور فقط حول من يملك ماذا، بل حول ما إذا كان بيان قُدّم سلفاً دقيقاً.
والاستجابة العملية استجابة مستندية. أعد بناء الوضع من عقود التأسيس ونظام الشركة، وصكوك نقل الأسهم، وسجلات الدفع التي تُظهر من موّل الاكتتاب فعلاً، وقرارات مجلس الإدارة والمساهمين، وأي اتفاقات جانبية. وحيث يتعذر حسم النزاع من الأوراق، صحّح الإيداع إلى الوضع الذي تستطيع الشركة إثباته فعلاً وافصح عن الخلاف، بدلاً من ترك إقرار في الملف تعلم الشركة أنه متنازع عليه.
وتمس هذه المسائل شؤون التوظيف أيضاً. فمسؤولو الامتثال وموظفو الشؤون المالية هم في الغالب من يكتشفون المشكلة، ويتولى فريقنا المعني بـنزاعات العمل النزاعات حول كيفية التعامل مع هواجسهم — أو حول فصلهم بعد إثارتها.
عندما يكون النزاع مع السلطة
حيث تطعن سلطة ترخيص أو مسجل منطقة حرة في إيداع ما، تكون المراسلات مستندية ومحددة بمهلة. وما يفيد هو ملف يُظهر التحليل لا النتيجة وحدها: مخطط الهيكل، واحتساب المصالح الفعلية، والمستندات التأسيسية المعتمد عليها، وتاريخ آخر تغيير طرأ على الوضع، وسجلات التعريف بكل شخص مذكور. فالشركة القادرة على تقديم ذلك تخوض حواراً مختلفاً عن تلك التي لا تستطيع تقديم سوى استمارة مكتملة.
وحيث كان الإيداع خاطئاً، فإن تصحيحه فوراً مع تفسير التصحيح وضع أفضل عموماً من الدفاع عنه. ويقع المستفيد الحقيقي إلى جانب الالتزامات الأوسع لمكافحة غسل الأموال المطبقة على الشركات وعلى الأعمال الخاضعة للتنظيم في دولة الإمارات، وتعالج ممارستنا في استشارات الامتثال لمكافحة غسل الأموال الجانبين معاً.
سجلا مركز دبي المالي العالمي (DIFC) وسوق أبوظبي العالمي (ADGM)
يُعد كل من مركز دبي المالي العالمي (DIFC) وسوق أبوظبي العالمي (ADGM) ولاية قضائية مستقلة قائمة على القانون العام، لكل منهما لوائح شركاته الخاصة وسجل المستفيد الحقيقي الخاص به الذي يديره مسجله. فالمجموعة التي لها كيانات في البر الرئيسي وفي إحدى هاتين المنطقتين الحرتين أمامها أكثر من نظام إيداع يتعين استيفاؤه، والتعريفات والإجراءات ليست متطابقة بينها.
ويترتب على ذلك نقطتان عمليتان. احتفظ بتحليل رئيسي واحد لملكية المجموعة وسيطرتها وقدّم الإيداعات منه، بدلاً من ترك مسؤول كل كيان يجيب على السؤال على حدة — فالإيداعات المتباينة داخل المجموعة أسرع طريق إلى المشكلة. وتعامل مع البيانات ذاتها بعناية: فسجلات المستفيد الحقيقي تحدد أشخاصاً طبيعيين، ولكل من مركز دبي المالي العالمي وسوق أبوظبي العالمي نظامه الخاص لحماية البيانات إلى جانب النظام الاتحادي.
من أين تبدأ
استخرج الإيداعات الحالية لكل كيان في المجموعة وقارنها بسجلات الأسهم والمستندات التأسيسية. وحيث وجدت اختلافاً، صحّح الإيداع ودوّن سبب خطأ السابق. ثم اربط الالتزام بالأحداث التي تغيّر الإجابة — نقل ملكية، أو إعادة هيكلة، أو مستثمر جديد، أو تغيير في حقوق تعيين مجلس الإدارة — بحيث يُحدَّث السجل عند وقوع التغيير لا عندما يسأل شخص من خارج الشركة.
خدمات ذات صلة: حيث يمتد نزاع المجموعة إلى مقارها أو بوالص تأمينها، راجع فريقينا المعنيين بـنزاعات الإيجار ونزاعات التأمين.
إخلاء مسؤولية: المعلومات الواردة في هذا المقال مقدمة لأغراض إعلامية عامة فقط ولا تشكل استشارة قانونية. وينبغي على القراء الحصول على استشارة قانونية مهنية مصممة وفقاً لظروفهم الخاصة قبل اتخاذ أي قرار أو إجراء استناداً إلى محتوى هذا المقال.
فريق نور اتورنيز