الرؤى ←

الامتثال البيئي الإلزامي للشركات في الإمارات

تعرّفوا على بروتوكولات الامتثال البيئي الإلزامي للشركات في الإمارات العربية المتحدة في عام 2025 في ظل الحقبة الجديدة للأعمال الخضراء والريادة المناخية.

كيف يمكن للشركات في الإمارات العربية المتحدة استيفاء اللوائح البيئية الصارمة في الدولة، والإبلاغ عن الانبعاثات والحد منها، وبناء عمليات أكثر استدامة.

روجعت بواسطة Mohamed Noureldin، Founder, Managing Partner & Senior Legal Consultant

الامتثال البيئي الإلزامي للشركات في الإمارات العربية المتحدة في عام 2025: الحقبة الجديدة للأعمال الخضراء

رسّخت الإمارات العربية المتحدة مكانتها رائدةً عالميةً في العمل المناخي والتنمية المستدامة. فعقب انعقاد قمة COP28، وسعياً إلى تحقيق المبادرة الاستراتيجية للحياد المناخي بحلول عام 2050، أطلقت الدولة حقبة جديدة وإلزامية من الامتثال البيئي للشركات في الإمارات العربية المتحدة. وبالنسبة إلى الشركات العاملة في الإمارات العربية المتحدة، سواء في البر الرئيسي أو في إحدى مناطقها الحرة العديدة، لم تعد المسؤولية البيئية مبادرة طوعية في إطار المسؤولية الاجتماعية للشركات، بل أصبحت متطلباً تجارياً واجب النفاذ قانوناً.

يمثّل عام 2025 نقطة تحوّل يدفعها تشريعان رئيسيان: القانون الاتحادي رقم (24) لسنة 1999 التأسيسي في شأن حماية البيئة وتنميتها، والمرسوم بقانون اتحادي رقم (11) لسنة 2024 الأحدث في شأن الحد من آثار التغير المناخي. ويُعدّ فهم هذه اللوائح والالتزام بها أمراً أساسياً للحد من المخاطر القانونية والمالية، وكسب ثقة المستثمرين، والحفاظ على القدرة التنافسية في سوق إماراتية سريعة التغير.

ذو صلة: تعرّفوا على خدماتنا في الاستشارات في قانون العمل والتوظيف في الإمارات العربية المتحدة.

يعرض هذا الدليل المتطلبات الأساسية للامتثال البيئي في الإمارات العربية المتحدة، ويقدّم للشركات خارطة طريق واضحة للمشهد التنظيمي لعام 2025.

ذو صلة: تعرّفوا على خدماتنا في الاستشارات في القانون العقاري في الإمارات العربية المتحدة.

نقطة التحول: المرسوم بقانون اتحادي رقم (11) لسنة 2024

يوضح هذا القسم ما يفرضه قانون المناخ الجديد على الشركات، والجهات التي يسري عليها، وكيفية الإبلاغ عن الانبعاثات.

ذو صلة: تعرّفوا على خدماتنا في تأسيس الشركات في المناطق الحرة للمستثمرين الأجانب في الإمارات العربية المتحدة.

يُعدّ المرسوم بقانون اتحادي رقم (11) لسنة 2024، الصادر في أغسطس 2024، أهم تشريع مناخي في الإمارات العربية المتحدة حتى الآن. وهو يُلزم جميع الجهات التي تُسهم أنشطتها في انبعاثات غازات الدفيئة بقياس أثرها البيئي والإبلاغ عنه والحد منه.

النطاق والامتثال الإلزامي

يتمتع القانون الجديد بنطاق واسع وإلزامي، إذ يسري على جميع جهات القطاعين العام والخاص العاملة داخل الإمارات العربية المتحدة، بما في ذلك الجهات العاملة في المناطق الحرة.

تستهدف كثير من اللوائح الدولية كبار المتسببين في الانبعاثات فقط. أما القانون الإماراتي، فقد فُسِّر على أنه لا يتضمن أي استثناء بحد أدنى من الامتثال الإلزامي. وهذا يعني أن عدداً كبيراً من الشركات بات ملزماً قانوناً باتخاذ الإجراءات اللازمة.

الموعد النهائي للامتثال لجميع الجهات المعنية هو 30 مايو 2025. ويستدعي هذا الإطار الزمني الضيق تحركاً فورياً من الشركات لمواءمة عملياتها مع القانون الجديد.

المتطلبات الرئيسية للشركات

يحدد المرسوم بقانون رقم (11) أربعة التزامات أساسية على الشركات:

الالتزامالوصفإجراء الامتثال
1. رصد الانبعاثات والإبلاغ عنهاالقياس المنتظم لانبعاثات غازات الدفيئة من النطاق 1 (المباشرة) والنطاق 2 (غير المباشرة، الناتجة عن الطاقة المشتراة)، وتقديم بياناتها إلى وزارة التغير المناخي والبيئة (MOCCAE).إنشاء نظام متين لجمع البيانات وإدارتها.
2. وضع استراتيجيات للحد من الانبعاثاتتطبيق تدابير لخفض الانبعاثات، قد تشمل تحسين كفاءة الطاقة، واعتماد مصادر الطاقة المتجددة، واستخدام تقنيات احتجاز الكربون وتخزينه، والمشاركة في برامج تعويض الكربون.إعداد خطة عمل مناخية قابلة للتحقق ذات أهداف واضحة.
3. الاحتفاظ بالسجلاتالاحتفاظ بسجلات شاملة للانبعاثات والمستندات الداعمة لها لمدة لا تقل عن خمس سنوات، وإبقاؤها متاحة لعمليات التدقيق الحكومية.تطبيق آلية آمنة لحفظ السجلات قابلة للتدقيق.
4. تجنّب العقوباتضمان الامتثال في الوقت المحدد وبدقة لتجنّب عواقب مالية وقانونية جسيمة.الاستعانة بإرشادات قانونية وفنية متخصصة.

النظام الوطني للشفافية في القياس والإبلاغ والتحقق

لدعم الامتثال، أطلقت الإمارات العربية المتحدة النظام الوطني للشفافية في القياس والإبلاغ والتحقق (MRV). ويتوافق هذا النظام مع المادة 13 من اتفاق باريس، ويُعدّ المنصة المركزية لرصد الانبعاثات والإبلاغ عنها.

ويدعم نظام MRV أداة القياس المتكامل للانبعاثات (IEQT)، وهي منصة موحدة وسهلة الاستخدام تقدّم الجهات من خلالها بياناتها. ويتطلب الامتثال أن تعتمد الشركات نهج السيطرة التشغيلية في قياس الانبعاثات، بحيث تصمد البيانات المُبلَّغ عنها أمام التدقيق والتحقق الخارجيين.

الاستشارات في الامتثال والشؤون التنظيمية يتطلب استيفاء متطلبات المرسوم بقانون رقم (11) وإنشاء إطار MRV متوافق خبرة قانونية وفنية متخصصة. وتقدّم نور اتورنيز استشارات تنظيمية شاملة لمساعدة شركتكم على وضع إجراءات متينة لجمع البيانات، وتفسير أحدث إرشادات وزارة التغير المناخي والبيئة (MOCCAE)، وتحقيق الامتثال الكامل قبل الموعد النهائي في مايو 2025. تواصلوا مع نور اتورنيز لتأمين خارطة طريق الامتثال الخاصة بكم.

الأساس: القانون الاتحادي رقم (24) لسنة 1999

في حين يركّز المرسوم بقانون الصادر عام 2024 على التغير المناخي وانبعاثات غازات الدفيئة، يظل الإطار الأشمل لحماية البيئة قائماً على القانون الاتحادي رقم (24) لسنة 1999 في شأن حماية البيئة وتنميتها. ويحكم هذا القانون، بتعديلاته اللاحقة ولوائحه التنفيذية، جميع الجوانب الأخرى للأثر البيئي.

المجالات الأساسية لحماية البيئة

يهدف القانون الاتحادي رقم (24) لسنة 1999 إلى الحفاظ على جودة البيئة وتوازنها الطبيعي، ومكافحة التلوث بجميع أشكاله، وصون الموارد الطبيعية. ونطاقه واسع، إذ يشمل:

  • جودة الهواء: وضع معايير للانبعاثات الصادرة عن المصادر الصناعية والمركبات.
  • تلوث المياه: تنظيم تصريف الملوثات في البيئات البحرية وبيئات المياه العذبة.
  • إدارة النفايات: تنظيم مناولة النفايات الخطرة وغير الخطرة ومعالجتها والتخلص منها.
  • المواد الخطرة: ضبط استيراد المواد الخطرة وتصديرها ومناولتها وتخزينها.
  • تقييم الأثر البيئي: اشتراط إجراء تقييمات الأثر البيئي للمشاريع الجديدة التي قد تترتب عليها عواقب بيئية كبيرة.

دور وزارة التغير المناخي والبيئة والترخيص البيئي

وزارة التغير المناخي والبيئة (MOCCAE) هي السلطة الاتحادية الرئيسية المسؤولة عن إنفاذ هذا القانون. وتضع الوزارة المعايير الفنية، وتُصدر التصاريح والتراخيص البيئية اللازمة لمختلف الأنشطة، ولا سيما التصنيع والعمليات الصناعية ومناولة مواد بعينها.

وكثيراً ما يكون الامتثال للقانون رقم (24) لسنة 1999 شرطاً مسبقاً للحصول على الرخص التجارية أو تجديدها. ويجب على الشركات التواصل بصورة استباقية مع وزارة التغير المناخي والبيئة والجهات البيئية المحلية (مثل هيئة البيئة – أبوظبي أو بلدية دبي) لضمان أن تكون عملياتها مرخصة بالكامل ومستوفية لجميع المعايير البيئية المحلية والاتحادية.

التصاريح والتراخيص البيئية قد يكون الحصول على التصاريح البيئية والمحافظة عليها أمراً معقداً، إذ يتطلب مستندات تفصيلية وتقارير فنية وتنسيقاً مع عدة جهات حكومية. وتتخصص نور اتورنيز في التعامل مع إجراءات التصاريح والتراخيص البيئية كاملةً، بما يساعد شركتكم على استيفاء جميع متطلبات وزارة التغير المناخي والبيئة والسلطات المحلية بكفاءة ودون انقطاع. تعرّفوا على المزيد عن خدماتنا في التصاريح البيئية.

كلفة عدم الامتثال والمبررات التجارية للتحرك

تتسم البيئة التنظيمية في الإمارات العربية المتحدة بصرامة الإنفاذ وبعقوبات كبيرة على عدم الامتثال، بما يعكس التزام الدولة الجاد بأهدافها المناخية.

العقوبات المالية والقانونية

بموجب المرسوم بقانون اتحادي رقم (11) لسنة 2024، قد يترتب على عدم الامتثال فرض عقوبات مالية شديدة. وتتراوح الغرامات بين 50,000 درهم (نحو 14,000 دولار أمريكي) و2,000,000 درهم (نحو 544,000 دولار أمريكي)، مع خضوع المخالفات المتكررة لغرامات أعلى.

كما قد تؤدي مخالفة القانون الاتحادي رقم (24) لسنة 1999 التأسيسي إلى إيقاف العمليات، ومصادرة المعدات، وتوجيه اتهامات جنائية في حالات الضرر البيئي الجسيم.

المخاطر المتعلقة بالسمعة والمخاطر التجارية

وبعيداً عن الغرامات القانونية، ينطوي عدم الامتثال على مخاطر كبيرة تتعلق بالسمعة والنشاط التجاري:

  • تدقيق المستثمرين: يتزايد تدقيق المستثمرين العالميين، ولا سيما المهتمين بمعايير الحوكمة البيئية والاجتماعية والمؤسسية، في الإفصاحات المناخية للشركات. وقد يؤدي عدم الامتثال إلى سحب الاستثمارات أو صعوبة الحصول على التمويل الأخضر.
  • اضطراب سلاسل التوريد: تواجه الشركات التي لا تستوفي المعايير البيئية خطر الاستبعاد من سلاسل توريد كبرى الشركات الدولية والمحلية التي لديها متطلبات استدامة صارمة خاصة بها.
  • ردود فعل المستهلكين: يعي الجمهور في الإمارات العربية المتحدة جيداً الأهداف البيئية للدولة. والشركات التي يُنظر إليها على أنها غير ملتزمة أو غير مسؤولة بيئياً تواجه مقاطعة المستهلكين والإضرار بعلامتها التجارية.

الامتثال ميزةً استراتيجية

في المقابل، يحقق الامتثال الاستباقي فوائد كبيرة:

  • الوصول إلى التمويل الأخضر: يفتح الامتثال الأبواب أمام أسعار إقراض تفضيلية وصناديق خضراء مدعومة حكومياً.
  • الكفاءة التشغيلية: كثيراً ما يؤدي قياس الانبعاثات والحد منها إلى وفورات في التكاليف من خلال تحسين كفاءة الطاقة وتقليل النفايات وحسن استخدام الموارد.
  • تعزيز السمعة: يعزز إظهار الالتزام بالاستدامة سمعة العلامة التجارية، ويستقطب أفضل الكفاءات، ويبني الثقة مع أصحاب المصلحة.

خارطة طريق من أربع خطوات للامتثال البيئي في الإمارات العربية المتحدة في عام 2025

لاستيفاء متطلبات الامتثال البيئي الجديدة، ينبغي للشركات في الإمارات العربية المتحدة اعتماد خارطة طريق منظمة من أربع خطوات.

الخطوة 1: إجراء تدقيق بيئي شامل

ابدأوا بتدقيق شامل لجميع العمليات. حددوا المخاطر البيئية القائمة، وقيسوا انبعاثات غازات الدفيئة الحالية (النطاقان 1 و2)، وقيّموا فجوات الامتثال في ضوء قانونَي 1999 و2024 كليهما. وينبغي أن يغطي التدقيق كل شيء، بدءاً من مسارات النفايات واستهلاك المياه وصولاً إلى استهلاك الطاقة وانبعاثات سلسلة التوريد.

الخطوة 2: تطبيق إطار القياس والإبلاغ والتحقق (MRV) والإبلاغ

أنشئوا الأنظمة الداخلية اللازمة للامتثال للنظام الوطني للشفافية في القياس والإبلاغ والتحقق. ويشمل ذلك تحديد المسؤوليات، وتدريب الموظفين على أداة IEQT، ووضع إجراءات متينة لجمع البيانات وضمان جودتها، بحيث يُبلَّغ عن انبعاثات غازات الدفيئة بدقة وتكون قابلة للتدقيق.

الخطوة 3: إعداد خطة عمل مناخية وتنفيذها

استناداً إلى نتائج التدقيق، أعدّوا خطة عمل مناخية قابلة للتحقق. ويجب أن تحدد هذه الخطة استراتيجيات للحد من الانبعاثات تكون محددة وقابلة للقياس وقابلة للتحقيق وذات صلة ومحددة زمنياً (SMART). وقد تشمل هذه الاستراتيجيات الاستثمار في الطاقة الشمسية، أو الترقية إلى آلات موفرة للطاقة، أو شراء أرصدة تعويض كربون معتمدة.

الخطوة 4: الاستعانة بمستشار قانوني متخصص

نظراً إلى تعقيد القواعد وشدة العقوبات، تُعدّ الاستعانة بمستشار قانوني متخصص أهم خطوة على الإطلاق. إذ يمكن للمستشارين القانونيين شرح المتطلبات التفصيلية للمرسوم بقانون رقم (11)، والمساعدة في هيكلة خطة العمل المناخية بما يستوفي المتطلبات القانونية، وتمثيل الشركة في أي تعاملات مع وزارة التغير المناخي والبيئة أو غيرها من الجهات التنظيمية.

الاستشارات القانونية ودعم التقاضي لا تدعوا الغموض التنظيمي يعرّض شركتكم لغرامات بالملايين. تقدّم نور اتورنيز استشارات قانونية متخصصة ودعماً في التقاضي في مجال القانون البيئي، لمساعدتكم على تفسير اللوائح المعقدة، وهيكلة برنامج الامتثال الخاص بكم، وحماية شركتكم من الإجراءات التنظيمية. تواصلوا مع نور اتورنيز اليوم للحصول على حماية قانونية استباقية.

الخلاصة

أحدث التزام الإمارات العربية المتحدة بمستقبل مستدام، الذي كرّسه المرسوم بقانون اتحادي رقم (11) لسنة 2024، تغييراً جذرياً في بيئة عمل الشركات. فالامتثال البيئي في عام 2025 ليس مجرد مركز تكلفة، بل هو استثمار استراتيجي في استدامة مؤسستكم وسمعتها مستقبلاً. ومن خلال تبنّي متطلبات الإبلاغ والحد من الانبعاثات الإلزامية الجديدة مبكراً، والعمل مع مستشار قانوني متخصص، تستطيع الشركات في الإمارات العربية المتحدة تحويل الامتثال من تحدٍّ إلى ميزة تنافسية حقيقية في الاقتصاد الأخضر للدولة.

خدمات ذات صلة: تعرّفوا على خدماتنا في الاستشارات في امتثال الشركات وحوكمتها وصياغة العقود للحصول على دعم قانوني عملي في هذا المجال.

إخلاء مسؤولية: المعلومات الواردة في هذا المقال مقدّمة لأغراض إعلامية عامة فقط، ولا تُشكّل استشارة قانونية. وينبغي للقرّاء طلب استشارة قانونية مهنية تناسب ظروفهم الخاصة قبل اتخاذ أي قرارات أو إجراءات بناءً على محتوى هذا المقال.

فريق نور اتورنيز

مصادر إضافية

اطّلعوا على المزيد من رؤانا حول موضوعات ذات صلة:

اتصلوا بنا الآنتحدثوا مع فريقنا عبر واتساب