الشروط والأحكام للمواقع الإلكترونية للشركات في الإمارات
تعرّفوا على البنود الأساسية التي يجب على الشركات في الإمارات تضمينها في الشروط والأحكام الخاصة بمواقعها الإلكترونية لضمان حماية قانونية متينة ووضوح تشغيلي.
تشرح نور اتورنيز البنود الأساسية التي ينبغي للشركات في الإمارات تضمينها في الشروط والأحكام الخاصة بمواقعها الإلكترونية لإدارة المخاطر القانونية والبقاء على امتثال.
روجعت بواسطة Mohamed Noureldin، Founder, Managing Partner & Senior Legal Consultant
الشروط والأحكام للمواقع الإلكترونية للشركات في الإمارات: البنود الأساسية
يشرح هذا الدليل البنود الأساسية التي ينبغي للشركات في الإمارات تضمينها في الشروط والأحكام الخاصة بمواقعها الإلكترونية، والقوانين الاتحادية التي تحكمها.
في السوق الرقمية سريعة التغير في دولة الإمارات العربية المتحدة، لم يعد الموقع الإلكتروني مجرد واجهة رقمية للعرض، بل أصبح نقطة تماس قانونية بالغة الأهمية. وبالنسبة لأي شركة تمارس نشاطها عبر الإنترنت في الإمارات، فإن وجود مجموعة متينة ومتوافقة مع القانون من شروط استخدام الموقع الإلكتروني وأحكامه (الشروط والأحكام) ليس مجرد ممارسة فضلى، بل ضرورة أساسية. فهذه الوثائق هي العقد المبرم بين شركتك ومستخدميها، وتنظم كل تعامل بدءًا من التصفح وحتى الشراء.
ذو صلة: اطلعوا على خدمات الاستشارات القانونية في دبي للحصول على المشورة بشأن وثائقكم القانونية على الإنترنت.
لماذا تهم الشروط والأحكام للمواقع الإلكترونية في الإمارات
تحمل الشروط والأحكام الخاصة بموقعكم وزنًا قانونيًا حقيقيًا في الإمارات. فبموجب المبادئ العامة لقانون المعاملات المدنية (القانون الاتحادي رقم (5) لسنة 1985)، تشكّل هذه الشروط اتفاقًا ملزمًا قانونًا، شريطة أن تُعرض بوضوح وأن يقبلها المستخدم.
وتضيف البيئة الرقمية طبقات أخرى من التعقيد، ويرجع ذلك أساسًا إلى تشريعات متخصصة وُضعت لحماية المستهلكين والبيانات الشخصية.
القوانين الاتحادية الثلاثة التي تحكم شروط المواقع الإلكترونية في الإمارات
يتطلب الامتثال للإطار القانوني الرقمي في الإمارات التقيد بثلاثة قوانين اتحادية تنظم العمليات الرقمية:
- المرسوم بقانون اتحادي رقم (45) لسنة 2021 بشأن حماية البيانات الشخصية: وهو القانون الأبرز لحماية البيانات في الإمارات. ويضع متطلبات صارمة لكيفية جمع البيانات الشخصية ومعالجتها وتخزينها، ويسري على أي شركة تعالج البيانات الشخصية لأصحاب بيانات مقيمين أو يعملون في الإمارات، بصرف النظر عن مكان وجود الشركة. ورغم أن هذا القانون ينظم في المقام الأول سياسة الخصوصية، فإنه يجب أن تشير شروط استخدام المواقع الإلكترونية في الإمارات صراحةً إلى سياسة خصوصية متوافقة مع القانون وأن تتكامل معها، بما يكفل الشفافية واحترام حقوق صاحب البيانات. وقد يترتب على عدم الامتثال لقانون حماية البيانات الشخصية فرض غرامات إدارية كبيرة.
- المرسوم بقانون اتحادي رقم (46) لسنة 2021 بشأن المعاملات الإلكترونية وخدمات الثقة: يمنح هذا القانون العقود الرقمية والتوقيعات الإلكترونية الحجية القانونية ذاتها التي تتمتع بها نظيراتها الورقية. ويكفل أن تكون العقود الإلكترونية، بما فيها تلك التي تنعقد بقبول الشروط والأحكام، قابلة للتنفيذ أمام محاكم الدولة. كما يشترط أن تكون شروط العقد الإلكتروني متاحة وواضحة وقابلة للحفظ والاستنساخ من قبل المستخدم. ويؤكد ذلك أهمية أن تكون الشروط والأحكام واضحة ومتاحة وخالية من الغموض في جميع التعاملات عبر الإنترنت: أي أن يسهل العثور عليها وقراءتها وتنزيلها.
- القانون الاتحادي رقم (15) لسنة 2020 في شأن حماية المستهلك: يفرض هذا القانون على شركات التجارة الإلكترونية التزامات محددة غير قابلة للتفاوض. إذ يجب على الشركات تقديم معلومات واضحة عن مواصفات المنتجات وأسعارها وضمانها، والأهم من ذلك، توفير آلية شفافة وميسّرة للتعامل مع الشكاوى والإرجاع واسترداد المبالغ. ويجب أن تُبيَّن هذه المتطلبات تفصيلًا في الشروط والأحكام لتجنب نزاعات المستهلكين والإجراءات التنظيمية.
ذو صلة: اطلعوا على خدمات محامي النزاعات العقارية والاستشارات في القانون العقاري لدينا.
ومن دون شروط استخدام للموقع الإلكتروني شاملة ومتوافقة مع القانون، تتعرض الشركة لمخاطر كبيرة، منها نزاعات المستهلكين والغرامات التنظيمية والإضرار بالسمعة. وتمثل الشروط والأحكام المحكمة الصياغة خط دفاعكم الأول، إذ تحدد بوضوح نطاق مسؤوليتكم وقواعد التعامل.
البنود الأساسية في شروط المواقع الإلكترونية في الإمارات
يجب أن تقوم شروط استخدام المواقع الإلكترونية في الإمارات المتينة على عدد من البنود التعاقدية الجوهرية التي ترسي العلاقة بين الشركة والمستخدم.
1. قبول الشروط وانعقاد العقد
هذا هو البند الأهم، لأنه يحدد اللحظة التي يوافق فيها المستخدم على العقد. ويجب أن ينص بوضوح على أن المستخدم، بدخوله إلى الموقع الإلكتروني أو تصفحه أو استخدامه، يقبل الشروط والأحكام ويوافق على الالتزام بها.
- أفضل الممارسات: يجب أن تكون طريقة القبول سليمة من الناحية القانونية. ففي المواقع التي تتم فيها المعاملات، يُفضَّل اعتماد آلية "القبول بالنقر" (click-wrap) (مثل: "بالنقر على "أوافق"، فإنك تقبل الشروط والأحكام")، لأنها توفر دليلًا واضحًا على الموافقة. أما في المواقع المعلوماتية، فإن إشعار "القبول بالتصفح" (browse-wrap)، وإن كان أقل متانة، يجب أن يُعرض بشكل بارز وأن ينص بوضوح على أن الاستمرار في الاستخدام يُعد قبولًا. ويجب أن تكون الصياغة صريحة ويسهل الوصول إليها.
2. أهلية المستخدم وتسجيل الحساب
إذا كان موقعكم الإلكتروني يتطلب إنشاء حسابات للمستخدمين، فيجب أن تحدد الشروط والأحكام من يحق له التسجيل والمسؤوليات المترتبة على صاحب الحساب.
- القيود العمرية: حددوا الحد الأدنى للسن (18 عامًا عادةً) اللازم لإبرام عقد ملزم في الإمارات.
- دقة المعلومات: ألزموا المستخدمين بتقديم بيانات تسجيل دقيقة وحديثة وكاملة، وبتعويض الشركة عن أي خسائر تنشأ عن معلومات غير صحيحة.
- أمن الحساب: بيّنوا أن المستخدم وحده مسؤول عن الحفاظ على سرية كلمة المرور الخاصة به وعن جميع الأنشطة التي تتم من خلال حسابه. ويؤدي ذلك إلى نقل عبء الدخول غير المصرح به بعيدًا عن الشركة، شريطة أن تكون الشركة قد اتخذت تدابير أمنية معقولة.
3. حقوق الملكية الفكرية والترخيص
تُعد حماية علامتكم التجارية ومحتواكم أمرًا بالغ الأهمية. ويجب أن يؤكد هذا البند بوضوح ملكية جميع المحتوى والعلامات التجارية والشعارات والتقنيات المملوكة على الموقع الإلكتروني.
- الملكية: انصّوا بشكل قاطع على أن جميع حقوق الملكية الفكرية، بما فيها حقوق المؤلف والعلامات التجارية والأسرار التجارية، تعود حصرًا إلى الشركة.
- الترخيص المحدود: امنحوا المستخدمين ترخيصًا محدودًا وغير حصري وغير قابل للتحويل للدخول إلى الموقع الإلكتروني واستخدامه لأغراض شخصية وغير تجارية فقط. ويحول ذلك دون الاستغلال التجاري غير المصرح به لمحتواكم.
- المحتوى الذي ينشئه المستخدمون: إذا كان بإمكان المستخدمين نشر محتوى، فيجب أن تنص الشروط والأحكام على أن المستخدم يمنح الشركة ترخيصًا واسعًا ومعفى من الإتاوات ودائمًا وعالميًا لاستخدام هذا المحتوى واستنساخه وتوزيعه. وهذا أمر ضروري لإدارة المسؤولية عن المحتوى وضمان قدرة الشركة على استخدامه في عملياتها.
4. السلوك المحظور وسياسة الاستخدام المقبول
للحفاظ على بيئة إلكترونية آمنة ومشروعة، يجب أن تفصّل الشروط والأحكام الأنشطة المحظورة حظرًا تامًا. ويُعد ذلك عنصرًا حاسمًا في دفاعكم القانوني الرقمي، ولا سيما في مواجهة الجرائم الإلكترونية وإساءة الاستخدام.
- أمثلة على السلوك المحظور: الدخول غير المصرح به، والاختراق، واستخلاص البيانات آليًا، ونقل البرمجيات الخبيثة، وأي استخدام يخالف قوانين الدولة (مثل المحتوى الذي ينطوي على تشهير أو فحش أو يخل بالآداب العامة). وينبغي أن تكون القائمة شاملة ومصممة بما يتناسب مع طبيعة الموقع الإلكتروني.
- التطبيق: انصّوا بوضوح على حق الشركة المطلق في التحقيق في الحسابات التي تخالف سياسة الاستخدام المقبول أو تعليقها أو إنهائها دون إشعار مسبق، وفي التعاون مع جهات إنفاذ القانون وفقًا لما تقتضيه قوانين الدولة.
| البند الأساسي | الغرض منه في سياق الإمارات | السند القانوني |
|---|---|---|
| قبول الشروط | يرسي العلاقة التعاقدية وقابلية الشروط والأحكام للتنفيذ. | قانون المعاملات المدنية (انعقاد العقد) |
| حقوق الملكية الفكرية | يحمي أصول العلامة التجارية للشركة ومحتواها المملوك من الاستخدام غير المصرح به. | القانون الاتحادي رقم (38) لسنة 2021 (حقوق المؤلف) والقانون الاتحادي رقم (36) لسنة 2021 (العلامات التجارية) |
| السلوك المحظور | يقلل المخاطر القانونية بمنع الأنشطة غير المشروعة أو الضارة على المنصة. | المرسوم بقانون اتحادي رقم (34) لسنة 2021 (مكافحة الشائعات والجرائم الإلكترونية) |
| القانون الواجب التطبيق | يحدد النظام القانوني (البر الرئيسي للإمارات أو DIFC أو ADGM) الذي سيُفسَّر العقد وفقًا له. | قانون المعاملات المدنية ولوائح المناطق الحرة المعنية |
| الإحالة إلى سياسة الخصوصية | يكفل الامتثال لمتطلبات الشفافية والموافقة المتعلقة بالبيانات. | المرسوم بقانون اتحادي رقم (45) لسنة 2021 (حماية البيانات الشخصية) |
للحصول على إرشاد قانوني متخصص، اطلعوا على صفحات خدماتنا الخاصة بـالشروط والأحكام لمواقع التجارة الإلكترونية وصياغة العقود ونزاعات حماية المستهلك.
بنود التجارة الإلكترونية وحماية المستهلك
بالنسبة للشركات التي تبيع السلع أو الخدمات عبر الإنترنت، تصبح الشروط والأحكام عقد بيع. ويستلزم ذلك عددًا من البنود الإضافية الإلزامية للامتثال للوائح حماية المستهلك والتجارة الإلكترونية في الإمارات.
5. الإفصاحات الإلزامية في التجارة الإلكترونية
يُلزم القانون الاتحادي رقم (15) لسنة 2020 في شأن حماية المستهلك وقانون المعاملات الإلكترونية الشركات بتقديم معلومات شاملة وشفافة إلى المستهلك قبل إتمام المعاملة.
| البند | التفاصيل الأساسية الواجب تضمينها | القانون الإماراتي المعني |
|---|---|---|
| وصف المنتج أو الخدمة | وصف واضح ودقيق ومفصل للسلع أو الخدمات، يشمل المواصفات والكمية والجودة. | قانون حماية المستهلك |
| التسعير والدفع | السعر الإجمالي شاملًا جميع الضرائب (مثل ضريبة القيمة المضافة) والرسوم ورسوم التوصيل. ويجب تحديد طرق الدفع المقبولة والعملة. | قانون حماية المستهلك |
| التوصيل والشحن | مواعيد التوصيل المتوقعة وتكاليف الشحن والمناطق الجغرافية المشمولة بالخدمة، مع توضيح تبعة الهلاك أثناء النقل. | قانون المعاملات الإلكترونية |
| سياسة الاسترداد والإرجاع والاستبدال | سياسة واضحة لا لبس فيها تفصّل شروط الإرجاع واسترداد المبالغ والاستبدال وإجراءاتها ومددها، بما يتوافق مع قانون حماية المستهلك. | قانون حماية المستهلك |
- شفافية الأسعار وضريبة القيمة المضافة: يجب أن تنص الشروط والأحكام صراحةً على أن جميع الأسعار شاملة لضريبة القيمة المضافة، أو أن توضح بجلاء ما إذا كانت الضريبة ستُضاف عند إتمام الشراء. ويجب أن تكون عملة المعاملة واضحة لا لبس فيها. فالتسعير غير الواضح مصدر شائع لشكاوى المستهلكين وللتدقيق التنظيمي.
- التوصيل وتبعة الهلاك: فصّلوا عملية التوصيل، بما في ذلك المدد الزمنية المتوقعة واللحظة التي تنتقل فيها تبعة هلاك البضائع أو تلفها من البائع إلى المشتري. وهذا تفصيل جوهري لإدارة المسؤولية أثناء الشحن.
- الضمانات وخدمة ما بعد البيع: يُلزم قانون حماية المستهلك المزودين بتقديم ضمان ضد العيوب وضمان توافر قطع الغيار والصيانة لمدة معقولة. ويجب أن تبيّن الشروط والأحكام بوضوح شروط أي ضمان صريح يُقدَّم وآلية الحصول على خدمة ما بعد البيع، بما يتوافق مع القانون.
6. سياسة الاسترداد والإرجاع والاستبدال
هذا القسم غير قابل للتفاوض، ويجب أن يكون ظاهرًا بوضوح ويسهل الوصول إليه. ويجب أن تفصّل السياسة شروط الإرجاع واسترداد المبالغ والاستبدال وإجراءاتها ومددها.
- الحقوق المقررة قانونًا: يمنح القانون الإماراتي المستهلكين الحق في استرداد المبلغ أو الاستبدال في حالة السلع المعيبة أو غير المطابقة. ولا يجوز أن تسعى الشروط والأحكام إلى تقييد هذه الحقوق المقررة قانونًا أو تجاوزها بصورة غير مشروعة.
- مهلة العدول: رغم أن مهلة "العدول" العامة ليست إلزامية في جميع الحالات، فإن القانون يشترط الإفصاح بوضوح عن أي حق في إلغاء خدمة أو إرجاع منتج. وينبغي أن تحدد السياسة أي استثناءات من الإرجاع (مثل المنتجات المخصصة والسلع الرقمية) وآلية بدء عملية الإرجاع، بما في ذلك الطرف الذي يتحمل تكلفة شحن المرتجعات.
الحد من المخاطر: المسؤولية والتعويض والاختصاص القضائي
ينطوي النشاط عبر الإنترنت على مخاطر كامنة. وتعمل هذه البنود على إدارة تعرض الشركة للمطالبات والخسائر المحتملة والحد منه.
7. تحديد المسؤولية وإخلاء المسؤولية
يهدف هذا البند إلى وضع سقف لمسؤولية الشركة أو استبعادها عن أنواع معينة من الأضرار الناشئة عن استخدام الموقع الإلكتروني أو تعذر استخدامه.
- النطاق: يحدّ عادةً من المسؤولية عن الأضرار غير المباشرة أو العرضية أو الخاصة أو التبعية (مثل فوات الأرباح وفقدان البيانات).
- القيود القانونية: بموجب القانون الإماراتي، لا يجوز لأي طرف أن يستبعد تعاقديًا مسؤوليته عن الغش أو الإهمال الجسيم أو سوء السلوك المتعمد. ويجب أن يكون تحديد المسؤولية معقولًا وألا يخالف الأحكام القانونية الآمرة.
ويساعد إخلاء المسؤولية الواضح على ضبط توقعات المستخدمين بشأن محتوى الموقع الإلكتروني ووظائفه.
- "على حالته": يُقدَّم الموقع الإلكتروني وجميع محتوياته "على حالته" و"حسب توافره"، دون أي ضمانات من أي نوع، صريحة كانت أو ضمنية.
- إخلاء المسؤولية عن تقديم المشورة القانونية: في المواقع الإلكترونية للخدمات القانونية أو المهنية، يجب أن ينص إخلاء مسؤولية بارز على أن المحتوى لأغراض إعلامية فقط ولا يُعد مشورة قانونية. وهذا أمر حيوي للحفاظ على النزاهة المهنية لمكاتب مثل نور اتورنيز.
8. التعويض
يُلزم بند التعويض المستخدم بحماية الشركة من مطالبات الغير الناشئة عن إخلال المستخدم بـالشروط والأحكام أو إساءة استخدامه للموقع الإلكتروني.
- التزام المستخدم: يوافق المستخدم على تعويض الشركة والدفاع عنها وإبراء ذمتها من أي مطالبات أو التزامات أو أضرار أو تكاليف (بما فيها أتعاب المحاماة) ناتجة عن تصرفاته، ولا سيما تلك التي تنتهك حقوق الغير أو تخالف القانون الإماراتي.
9. القانون الواجب التطبيق وتسوية النزاعات: البر الرئيسي مقابل المناطق الحرة
يمكن القول إن هذا البند هو الأهم لتحقيق اليقين القانوني، إذ يحدد قوانين أي اختصاص قضائي ستحكم العقد وأين ستُسوّى النزاعات.
- البر الرئيسي للإمارات: بالنسبة للشركات المسجلة في البر الرئيسي، ينبغي أن تنص الشروط والأحكام على أن قوانين دولة الإمارات العربية المتحدة والقوانين المحلية للإمارة المعنية (مثل دبي أو أبوظبي) هي التي تحكم الشروط، وأن المحاكم المختصة (مثل محاكم دبي أو محاكم أبوظبي) تختص حصريًا بنظر النزاعات.
- المناطق الحرة (DIFC/ADGM): للشركات المسجلة في المناطق الحرة المالية مثل مركز دبي المالي العالمي (DIFC) أو سوق أبوظبي العالمي (ADGM) خيار تحديد قوانين تلك المنطقة الحرة ومحاكمها. وتعمل هذه الولايات القضائية وفق إطار القانون العام (common law)، الذي قد يوفر قدرًا أكبر من القدرة على التنبؤ للشركات الدولية. ويجب النص على الاختصاص القضائي المختار بوضوح ودون لبس في الوثائق القانونية الرقمية.
ذو صلة: اطلعوا على خدمات محامي DIFC لدينا للنزاعات المنظورة أمام محاكم DIFC.
ربط شروط موقعكم الإلكتروني بقانون حماية البيانات الشخصية
تعمل الشروط والأحكام وسياسة الخصوصية جنبًا إلى جنب. فـالشروط والأحكام تنظم العلاقة التعاقدية، بينما تنظم سياسة الخصوصية، المستندة إلى المرسوم بقانون اتحادي رقم (45) لسنة 2021 بشأن حماية البيانات الشخصية، التعامل مع البيانات الشخصية.
10. الإحالة الإلزامية إلى سياسة الخصوصية
يجب أن تتضمن شروط استخدام المواقع الإلكترونية في الإمارات بندًا يوجّه المستخدمين صراحةً إلى سياسة الخصوصية المستقلة، وينص على أنهم بقبولهم الشروط والأحكام يقرّون أيضًا بممارسات البيانات الموضحة في سياسة الخصوصية ويوافقون عليها. ويكفل ذلك علم المستخدم بالقواعد التعاقدية وقواعد التعامل مع البيانات معًا.
11. الامتثال لقانون حماية البيانات الشخصية وحقوق صاحب البيانات ونقل البيانات عبر الحدود
يتطلب قانون حماية البيانات الشخصية درجة عالية من الشفافية. وموضع الإفصاحات التفصيلية هو سياسة الخصوصية، غير أنه ينبغي أن تؤكد الشروط والأحكام التزام الشركة بمعالجة البيانات بصورة مشروعة ووفقًا لهذا القانون. ويجب أن تبيّن سياسة الخصوصية الأساس المشروع للمعالجة، والغرض من جمع البيانات، والتدابير الأمنية المطبقة، وكيفية ممارسة المستخدمين لحقوقهم، وهي أمور ينبغي الإقرار بها في الشروط والأحكام:
- الحق في الوصول والتصحيح: يجوز للمستخدمين طلب الوصول إلى بياناتهم الشخصية وتصحيح البيانات غير الدقيقة.
- الحق في المحو (الحق في النسيان): يجوز للمستخدمين طلب حذف بياناتهم الشخصية وفق شروط معينة.
- الحق في تقييد المعالجة: يجوز للمستخدمين تقييد معالجة بياناتهم الشخصية.
- نقل البيانات عبر الحدود: ينبغي أن تشير الشروط والأحكام إلى أن البيانات قد تُنقل إلى خارج الإمارات، ولكن فقط وفقًا للمتطلبات الصارمة لقانون حماية البيانات الشخصية، الذي يشترط عمومًا أن تتمتع الدولة المستقبِلة بمستوى ملائم من الحماية أو أن تكون هناك ضمانات تعاقدية محددة.
ومن خلال ربط الشروط والأحكام بوضوح بسياسة خصوصية متوافقة مع قانون حماية البيانات الشخصية، تُظهر الشركات التزامها بالنزاهة التعاقدية وخصوصية البيانات معًا، وهو أمر أساسي لبناء الثقة في السوق الإماراتية.
الخلاصة: صياغة الشروط والأحكام لموقعكم الإلكتروني على النحو الصحيح
بالنسبة لأي شركة في الإمارات، تُعد شروط استخدام الموقع الإلكتروني وأحكامه استثمارًا بالغ الأهمية في إدارة المخاطر والامتثال التنظيمي. فهي أساس استراتيجيتكم القانونية الرقمية، إذ تحمي ملكيتكم الفكرية، وتحدّ من مسؤوليتكم، وتكفل التقيد بالمتطلبات الصارمة لقانون حماية البيانات الشخصية وقوانين التجارة الإلكترونية.
ونظرًا لأن التشريعات الإماراتية تتغير كثيرًا، ولا سيما في المجال الرقمي، فإن الشروط والأحكام العامة المستندة إلى نماذج جاهزة كثيرًا ما تكون قاصرة وغير متوافقة. ولذلك فإن مجموعة مصممة خصيصًا ومحكمة الصياغة من شروط استخدام المواقع الإلكترونية في الإمارات أمر ضروري لتأمين عملياتكم الرقمية وتقديم شركتكم بوصفها جهة جديرة بالثقة.
تتخصص نور اتورنيز في القانون الرقمي في الإمارات، وتقدم وثائق قانونية رقمية مصممة خصيصًا تكفل الامتثال الكامل والحماية المتينة لأعمالكم.
اطلبوا مراجعة شروط موقعكم الإلكتروني
احموا أعمالكم. واضمنوا الامتثال.
إن المشهد القانوني في الإمارات في تطور مستمر. فاحرصوا على ألا تكون شروط استخدام موقعكم الإلكتروني وأحكامه مجرد وثيقة موجودة، بل وثيقة فعالة ومتوافقة مع القانون.
تواصلوا مع نور اتورنيز اليوم للحصول على استشارة سرية لمراجعة وثائقكم القانونية الرقمية وصياغتها، وحماية أعمالكم من الأساس.
القوانين المشار إليها: قانون المعاملات المدنية (القانون الاتحادي رقم (5) لسنة 1985)، بشأن انعقاد العقد؛ القانون الاتحادي رقم (15) لسنة 2020 في شأن حماية المستهلك، بشأن التزامات التجارة الإلكترونية؛ المرسوم بقانون اتحادي رقم (46) لسنة 2021 بشأن المعاملات الإلكترونية وخدمات الثقة، بشأن حجية العقود الرقمية؛ المرسوم بقانون اتحادي رقم (45) لسنة 2021 بشأن حماية البيانات الشخصية، بشأن خصوصية البيانات؛ القانون الاتحادي رقم (38) لسنة 2021 بشأن حقوق المؤلف والحقوق المجاورة؛ المرسوم بقانون اتحادي رقم (34) لسنة 2021 في شأن مكافحة الشائعات والجرائم الإلكترونية.
خدمات ذات صلة: اطلعوا على خدمات التحكيم للشركات الصغيرة والمتوسطة والاستشارات القانونية للشركات الصغيرة والمتوسطة للحصول على دعم قانوني عملي في هذا المجال.
إخلاء المسؤولية: المعلومات الواردة في هذا المقال لأغراض إعلامية عامة فقط ولا تُعد مشورة قانونية. وينبغي للقراء الحصول على مشورة قانونية متخصصة تناسب ظروفهم الخاصة قبل اتخاذ أي قرارات أو إجراءات بناءً على محتوى هذا المقال.
فريق نور اتورنيز
مصادر إضافية
اطلعوا على المزيد من رؤانا حول موضوعات ذات صلة:
- الدليل الشامل لعقود العمل الأساسية للشركات في الإمارات في عام 2025
- اتفاقيات الشراكة للشركات في الإمارات: البنود الأساسية لعام 2025 وما بعده
- عقود العمل في الإمارات: البنود الأساسية لعام 2025 وما بعده
- عقود العمل في الإمارات: الشروط الأساسية والمتطلبات القانونية