الرؤى ←

الاستثمار الأجنبي في الإمارات 2025: التملك بنسبة 100%

تعرّفوا على الإطار القانوني للاستثمار الأجنبي المباشر في الإمارات لعام 2025، بما فيه التملك الأجنبي بنسبة 100% وقانون الشركات التجارية الجديد.

كيف يؤثر الإطار القانوني الإماراتي للاستثمار الأجنبي المباشر في التملك الأجنبي والشركات التجارية وضريبة الشركات على المستثمرين الأجانب في البر الرئيسي والمناطق الحرة.

روجعت بواسطة Mohamed Noureldin، Founder, Managing Partner & Senior Legal Consultant

الإطار القانوني للاستثمار الأجنبي المباشر في الإمارات 2025: التملك الأجنبي بنسبة 100% وقانون الشركات التجارية الجديد

تُعد دولة الإمارات العربية المتحدة مركزاً عالمياً للتجارة والتمويل والابتكار، وقد قام نجاحها الاقتصادي طويلاً على الرؤية الاستراتيجية والسياسات التقدمية. وفي السنوات الأخيرة، شهد الإطار القانوني الإماراتي الذي يحكم الاستثمار الأجنبي المباشر تحولاً عميقاً. والنتيجة في عام 2025 بيئة أكثر انفتاحاً وملاءمة للمستثمرين من أي وقت مضى.

ذو صلة: اطّلعوا على خدماتنا في الاستشارات القانونية العقارية للحصول على الدعم القانوني في الإمارات.

يتناول هذا الدليل الركائز القانونية الأساسية لبيئة الاستثمار الأجنبي المباشر الحديثة في الإمارات. ويشرح التشريعات التي أزالت القيود التقليدية على التملك، وبسّطت حوكمة الشركات، وجعلت البر الرئيسي للدولة وجهة رئيسية لرؤوس الأموال الدولية. ولكل مستثمر أجنبي يسعى إلى الاستفادة من اقتصاد الإمارات الحيوي، يُعد فهم هذه التغييرات أمراً لا غنى عنه.

ذو صلة: اطّلعوا على خدماتنا في تأسيس الشركات في المناطق الحرة للمستثمرين الأجانب.

خدمات ذات صلة: اطّلعوا على خدماتنا في التقاضي التجاري للمستثمرين الأجانب للحصول على دعم قانوني عملي في هذا المجال.

التملك الأجنبي بنسبة 100% في البر الرئيسي: حجر الزاوية في الإصلاح

ذو صلة: اطّلعوا على خدماتنا في تأسيس الشركات في المناطق الحرة للمستثمرين الأجانب في الإمارات.

ظلت العقبة القانونية الرئيسية أمام المستثمرين الأجانب في البر الرئيسي للإمارات، لسنوات طويلة، هي اشتراط وجود شريك محلي يملك ما لا يقل عن 51% من حصص الشركة. وكانت المناطق الحرة تتيح التملك الأجنبي بنسبة 100%، أما البر الرئيسي، بما يوفره من وصول غير مقيد إلى السوق الإماراتية الأوسع، فقد بقي خاضعاً لهذا القيد.

ذو صلة: اطّلعوا على خدماتنا في الاستشارات القانونية العقارية، بما فيها التحقق من سندات الملكية لحماية حقوقكم العقارية.

وقد تغيّر ذلك بسلسلة من الإصلاحات التشريعية، أبرزها المرسوم بقانون اتحادي رقم (26) لسنة 2020 الذي عدّل القانون الاتحادي رقم (2) لسنة 2015 بشأن الشركات التجارية. وقد ألغى هذا التعديل وتطبيقه فعلياً اشتراط وجود مساهم إماراتي محلي بالنسبة لمعظم الأنشطة التجارية.

نموذج الاستثمار الجديد

اعتباراً من عام 2025، تسمح الإمارات بالتملك الأجنبي بنسبة 100% لشركات البر الرئيسي في الغالبية العظمى من القطاعات الاقتصادية. وبات المستثمرون الأجانب يتمتعون بالسيطرة والاستقلالية ذاتها التي كانت مقتصرة سابقاً على كيانات المناطق الحرة، مع ميزة إضافية هي العمل مباشرة في السوق المحلية.

ويعكس هذا الإصلاح التزام الإمارات باستقطاب الكفاءات ورؤوس الأموال العالمية والمحافظة عليها. فهو يبسّط الهيكل التشغيلي للشركات الدولية، ويقلل التعقيدات الإدارية، ويجعل البر الرئيسي موقعاً أكثر جاذبية لممارسة الأعمال بصفة أساسية.

وبالنسبة للمستثمرين الذين يؤسسون كياناً مملوكاً لهم بالكامل، فإن استيفاء متطلبات الترخيص والتأسيس على الوجه الصحيح أمر بالغ الأهمية. ويساعد التوجيه القانوني المتمرس على الامتثال للأنظمة المحلية وإتمام التأسيس بكفاءة.

يتطلب الحصول على التملك بنسبة 100% التقيد الدقيق بقانون الشركات التجارية الجديد وبأنظمة دائرة التنمية الاقتصادية (DED) المحلية. ولتأسيس سلس ومتوافق مع الأنظمة، يُنصح بالاستعانة بمتخصصين في خدمات تأسيس الشركات قادرين على إدارة العملية بأكملها، من الترخيص الأولي حتى التسجيل النهائي.

المرسوم بقانون اتحادي رقم (32) لسنة 2021: قانون الشركات التجارية الجديد

تتمثل الركيزة الثانية للإطار الحديث للاستثمار الأجنبي المباشر في المرسوم بقانون اتحادي رقم (32) لسنة 2021 بشأن الشركات التجارية ("قانون الشركات التجارية الجديد"). وقد دخل حيز النفاذ في يناير 2022، ليحل محل القانون الاتحادي رقم (2) لسنة 2015 السابق. وهذا القانون إصلاح شامل وليس مجرد تحديث، وقد صُمم لتحديث حوكمة الشركات ومواءمة البيئة القانونية في الإمارات مع المعايير الدولية.

الأحكام الرئيسية للمستثمرين الأجانب

استحدث قانون الشركات التجارية الجديد عدة تغييرات مهمة تعود بالنفع المباشر على المستثمرين الأجانب:

البندالقانون السابق (القانون الاتحادي رقم (2) لسنة 2015)القانون الجديد (المرسوم بقانون اتحادي رقم (32) لسنة 2021)الأثر على الاستثمار الأجنبي المباشر
التملك الأجنبياشتراط إلزامي لتملك محلي بنسبة 51% في معظم شركات البر الرئيسي.يسمح بالتملك الأجنبي بنسبة 100% في معظم القطاعات، رهناً بموافقة مجلس الوزراء.يزيل عائقاً رئيسياً، ويمنح المستثمرين الأجانب السيطرة الكاملة.
رأس المالمتطلبات حد أدنى لرأس المال في الشركات ذات المسؤولية المحدودة.ألغى متطلبات الحد الأدنى لرأس المال في الشركات ذات المسؤولية المحدودة.يبسّط تأسيس الشركات ويخفض تكلفته.
حوكمة الشركاتقواعد أكثر جموداً وتفصيلاً.قواعد حوكمة أكثر مرونة وحداثة، تتيح قدراً أكبر من الاستقلالية.تسهّل الإدارة وتدعم التكيف مع معايير الشركات الدولية.
اجتماعات الجمعية العموميةقواعد صارمة بشأن الحضور الشخصي والنصاب.يسمح بالاجتماعات الافتراضية والتصويت الإلكتروني، بما يرفع الكفاءة التشغيلية.يبسّط اتخاذ القرار للمساهمين الدوليين.

يوفر قانون الشركات التجارية الجديد هيكلاً قانونياً متيناً ومرناً. فهو يسهّل على الكيانات الأجنبية تأسيس أعمالها وتشغيلها وإعادة هيكلتها في الإمارات، ويعكس التزاماً ببيئة أعمال حيوية وتنافسية قادرة على الاستجابة السريعة للتوجهات الاقتصادية العالمية.

وللحصول على توجيه قانوني متخصص، اطّلعوا على خدماتنا الاستشارية في حوكمة الشركات وخدماتنا في تأسيس الشركات في البر الرئيسي بدبي.

القائمتان الإيجابية والسلبية في إطار الاستثمار الأجنبي المباشر بالإمارات

رغم أن التملك الأجنبي بنسبة 100% أصبح هو القاعدة، فإنه ليس مطلقاً. إذ تنظم الإمارات الاستثمار الأجنبي المباشر من خلال القائمة الإيجابية والقائمة السلبية، اللتين تحددان الأنشطة الاقتصادية التي يُسمح فيها بالتملك الأجنبي الكامل أو يُقيَّد، على التوالي.

القائمة الإيجابية

تشمل القائمة الإيجابية طيفاً واسعاً من القطاعات والأنشطة الاستراتيجية التي يُشجَّع فيها التملك الأجنبي بنسبة 100% تشجيعاً فعلياً. وتُعد هذه القطاعات حيوية للتنويع الاقتصادي والنمو في الإمارات. ومن أمثلتها عادةً:

  • الصناعة: التقنيات المتقدمة والأدوية وتصنيع الأغذية.
  • الطاقة المتجددة: مشاريع الطاقة الشمسية وطاقة الرياح وغيرها من مشاريع الطاقة النظيفة.
  • الفضاء والطيران: التقنيات والخدمات المتقدمة.
  • الزراعة: تقنيات الزراعة الحديثة ومبادرات الأمن الغذائي.
  • النقل والتخزين: الخدمات اللوجستية والإدارة المتقدمة لسلاسل الإمداد.

وفي هذه المجالات، يمكن للمستثمرين الأجانب المضي قدماً وهم واثقون من قدرتهم على الاحتفاظ بالسيطرة الكاملة على عملياتهم.

القائمة السلبية

تحدد القائمة السلبية عدداً محدوداً من القطاعات الاستراتيجية التي يظل فيها التملك الأجنبي الكامل مقيداً، وغالباً لاعتبارات تتعلق بالأمن الوطني أو المصلحة العامة أو السيادة. وتشمل هذه القطاعات عادةً:

  • استكشاف النفط والغاز وإنتاجهما (باستثناء بعض أنشطة المصب).
  • الأمن والدفاع (بما في ذلك الخدمات العسكرية والشرطية).
  • البنوك والتمويل (قد تُقيَّد أنشطة معينة).
  • الاتصالات والخدمات البريدية.
  • الطباعة والنشر (المتعلقة بالإعلام والمعلومات العامة).

وبالنسبة للأنشطة الواردة في القائمة السلبية، تظل قواعد التملك التقليدية أو متطلبات الترخيص الخاصة سارية، لذا تلزم مراجعة قانونية دقيقة قبل الاستثمار.

ونظراً للفرق بين القائمتين، تلزم استشارة قانونية متخصصة لتصنيف النشاط التجاري تصنيفاً صحيحاً والامتثال لأحدث الأنظمة. فقد يؤدي التصنيف الخاطئ إلى تأخيرات كبيرة أو إلى رفض طلب الترخيص.

إن القائمتين الإيجابية والسلبية، إلى جانب اختلاف متطلبات السلطات المحلية، تستدعي توجيهاً متمرساً في هيكلة الشركات والامتثال وعمليات الاندماج والاستحواذ في الإمارات. وللمزيد من القراءة ذات الصلة، اطّلعوا على مقالنا حول التدريب المؤسسي في الإمارات.

هياكل الاستثمار: البر الرئيسي مقابل المناطق الحرة

أدى إصلاح التملك الأجنبي بنسبة 100% إلى تقليص الفوارق بين البر الرئيسي والمناطق الحرة، غير أن كل هيكل لا يزال يقدم مزايا مميزة ينبغي للمستثمر أن يوازن بينها بعناية.

شركات البر الرئيسي

  • المزايا: وصول كامل إلى السوق الإماراتية المحلية دون الحاجة إلى موزع محلي؛ والقدرة على المشاركة في المناقصات الحكومية؛ ومرونة أكبر في اختيار موقع المكتب.
  • العيوب: الخضوع لجميع القوانين الاتحادية والمحلية، بما فيها قانون ضريبة الشركات الجديد؛ واشتراط الحصول على ترخيص محلي من دائرة التنمية الاقتصادية (DED) في الإمارة المعنية.

شركات المناطق الحرة

  • المزايا: أتاحت تاريخياً التملك الأجنبي بنسبة 100% والتحويل الكامل لرأس المال والأرباح إلى الخارج؛ وغالباً ما تكون الضريبة على الشركات والأفراد صفراً (وإن كان ذلك يتغير مع قانون ضريبة الشركات الجديد)؛ وإجراءات تأسيس مبسطة لدى سلطة المنطقة الحرة.
  • العيوب: القيود على التداول المباشر في سوق البر الرئيسي دون وكيل أو موزع محلي؛ واقتصار العمليات الفعلية على نطاق المنطقة الحرة.

إن الاختيار بين كيان في البر الرئيسي وكيان في المنطقة الحرة قرار استراتيجي يتوقف على نموذج العمل والسوق المستهدفة والأهداف طويلة الأجل. وينبغي أن يستند إلى تحليل شامل للآثار القانونية والتجارية لكل هيكل.

سواء تطلبت خططكم الوصول الكامل إلى السوق الذي يتيحه كيان البر الرئيسي، أو المزايا المتخصصة للمنطقة الحرة، فإن الأساس القانوني السليم أمر لا غنى عنه. احصلوا على استشارة مصممة خصيصاً بشأن أنسب هيكل لأعمالكم من خدماتنا في تأسيس الشركات وإعدادها في المناطق الحرة.

ضريبة الشركات والاستثمار الأجنبي المباشر في الإمارات

من التطورات المهمة التي يتعين على المستثمرين الأجانب مراعاتها في خططهم لعام 2025 المرسوم بقانون اتحادي رقم (47) لسنة 2022 بشأن الضريبة على الشركات والأعمال ("قانون ضريبة الشركات"). ويسري هذا القانون على السنوات المالية التي تبدأ في 1 يونيو 2023 أو بعده، ويمثل تحولاً تاريخياً من بيئة معفاة من الضرائب إلى حد كبير إلى نظام منظم لضريبة الشركات.

قد تبدو ضريبة الشركات في البداية متعارضة مع استقطاب الاستثمار الأجنبي المباشر. إلا أن الإمارات اعتمدت هيكلاً ضريبياً شديد التنافسية ومتوافقاً مع المعايير العالمية، فبقيت وجهة استثمارية جاذبة.

الأحكام الرئيسية لضريبة الشركات بالنسبة للمستثمرين الأجانب

الحكمالتفاصيلالأثر على الاستثمار الأجنبي المباشر
السعر القياسيسعر قانوني قياسي بنسبة 9% على الدخل الخاضع للضريبة الذي يتجاوز 375,000 درهم (نحو 102,000 دولار أمريكي).من أدنى معدلات ضريبة الشركات عالمياً، بما يحافظ على الميزة التنافسية للإمارات.
حد الإعفاء الضريبييخضع الدخل الخاضع للضريبة حتى 375,000 درهم لنسبة 0%.يدعم الشركات الصغيرة والمتوسطة والشركات الناشئة، وهي فئة مستهدفة رئيسية للاستثمار الأجنبي المباشر.
إعفاء المناطق الحرةيمكن للشخص المؤهل في المنطقة الحرة الاستفادة من نسبة 0% لضريبة الشركات على "الدخل المؤهل".يحافظ على المزايا الضريبية للمناطق الحرة في التجارة الدولية وأنشطة محددة، مع الإبقاء على جاذبيتها المميزة.
الامتثال الدولييواءم القانون الإمارات مع المعايير الضريبية الدولية، بما فيها مبادرة منظمة التعاون الاقتصادي والتنمية (OECD) لمكافحة تآكل الوعاء الضريبي ونقل الأرباح (BEPS).يعزز سمعة الإمارات بوصفها ولاية قضائية شفافة وملتزمة، ويقلل المخاطر على الشركات متعددة الجنسيات الكبرى.

يُعد قانون ضريبة الشركات جزءاً أساسياً من التزام الإمارات بالحوكمة الاقتصادية العالمية والشفافية المالية. ويستدعي من المستثمرين الأجانب مراجعة شاملة لهيكل الشركة وتقاريرها المالية، لضمان الامتثال وللاستفادة على النحو الصحيح من حد الإعفاء الضريبي ومزايا المناطق الحرة.

يتطلب قانون ضريبة الشركات الجديد، ولا سيما التمييز بين الضريبة في البر الرئيسي والضريبة في المناطق الحرة، خبرة متخصصة. وللتخطيط الضريبي والامتثال والتوجيه المالي المصمم للمستثمرين الأجانب، اطّلعوا على دليلنا الشامل لقانون ضريبة الشركات في الإمارات.

إخلاء المسؤولية: المعلومات الواردة في هذا المقال مقدمة لأغراض إعلامية عامة فقط ولا تشكل استشارة قانونية. وينبغي للقراء طلب استشارة قانونية متخصصة تناسب ظروفهم الخاصة قبل اتخاذ أي قرار أو إجراء استناداً إلى محتوى هذا المقال.

فريق نور اتورنيز

مصادر إضافية

اطّلعوا على المزيد من مقالاتنا في موضوعات ذات صلة:

اتصلوا بنا الآنتحدثوا مع فريقنا عبر واتساب