أخطاء شائعة في التدقيق القانوني والمالي ينبغي تجنبها في دبي
ما الذي يقع من أخطاء قبل وصول المدقق، وما التكلفة عندما يطلب أحد الأطراف الاطلاع على الملف.
سبعة إخفاقات تحوّل التدقيق في دبي إلى مشكلة لاحقًا: ملف قانوني لم تتم مراجعته، ومدقق غير مخوّل بالتوقيع عن المنشأة، وإيداعات للمنطقة الحرة لم تُقدَّم، والموقف المتعلق بالاشتراطات الاقتصادية الفعلية، وسجلات لا تدعم الإقرار الضريبي للشركات، وسجلات مؤسسية لم تُحدَّث، وملاحظات تُغلق دون إصلاح المستند الذي تقوم عليه.
روجعت بواسطة Mohamed Noureldin، Founder, Managing Partner & Senior Legal Consultant
نادرًا ما يسبب التدقيق مشكلات في السنة التي يوقَّع فيها؛ بل يسببها لاحقًا، عندما يطلب بنك أو مشترٍ أو جهة تنظيمية أو الهيئة الاتحادية للضرائب الاطلاع على الملف فلا يكون الجواب عن سؤال بديهي موجودًا فيه. لقد حُصل على التوقيع، أما السجل الذي يستند إليه فلم يُبنَ قط.
هذه هي الإخفاقات التي نراها في دبي أكثر من غيرها، وما يتكبده كل منها من تكلفة.
1. اعتبار التدقيق مهمة مالية بحتة
فريق المالية هو من يُعدّ الحسابات، ولذلك يُسلَّم التدقيق إلى فريق المالية، ويُجمَّع الجانب القانوني من الملف من قِبل من لديه وقت متاح. والنتيجة قوائم مالية لا تتطابق مع مستندات الشركة ذاتها: إيراد مُثبت بموجب عقد لم يُوقَّع أصلًا، وعقد إيجار منتهٍ ما يزال منعكسًا في الحسابات، ورصيد طرف ذي صلة لا يستند إلى أي اتفاق، وتحويل داخل المجموعة بلا موافقة من مجلس الإدارة.
يختبر المدقق الأرقام في ضوء الأدلة. وحين يكون الدليل مستندًا قانونيًا، فإن جودة التدقيق محدودة بجودة الملف القانوني. إن مراجعة العقود والتراخيص والصلاحيات المؤسسية والإيداعات التنظيمية قبل بدء المدقق عمله هي أرخص جزء في هذه العملية برمتها.
2. تعيين مدقق غير مؤهل للتوقيع
تختلف أهلية المدقق باختلاف الاختصاص القضائي. فالمدقق الذي يوقّع حسابات شركة في البر الرئيسي يجب أن يكون مسجلًا لمزاولة المهنة لهذا الغرض في دولة الإمارات؛ ويضع كل من مركز دبي المالي العالمي (DIFC) وسوق أبوظبي العالمي (ADGM) متطلباته الخاصة بالمدققين لدى المنشآت المسجلة لديه، كما تخضع بعض الشركات الخاضعة للتنظيم لشروط إضافية تفرضها الجهة المنظمة لها. إن تعيين شركة تدقيق غير مخولة بالتوقيع عن المنشأة المعنية يعني ضرورة إعادة التدقيق من جديد، وعادةً تحت ضغط موعد نهائي للإيداع.
كما أن التعيين ذاته تصرف مؤسسي؛ فبموجب المرسوم بقانون اتحادي رقم (32) لسنة 2021 في شأن الشركات التجارية، يُعيَّن المدقق بقرار من المساهمين، وأي تعيين تجريه الإدارة دون القرار اللازم يكون عرضة للطعن.
3. افتراض أن منشأة المنطقة الحرة خارج نطاق الالتزامات
ليس التسجيل في المنطقة الحرة إعفاءً من مسك الحسابات والإيداع. فجهة التسجيل المختصة تضع متطلباتها الخاصة في شأن الاحتفاظ بالسجلات المحاسبية وتدقيق الحسابات وإيداعها، والشركة التي تتجاوز عدة سنوات دون التزام تكتشف التراكمات عندما تحاول تجديد ترخيصها أو إعادة هيكلتها أو بيعها. إن إعادة بناء سجلات عدة سنوات دفعة واحدة أعلى تكلفة بكثير من إعدادها سنويًا، وأي مشترٍ سيراعي هذه الفجوة في تقييمه للسعر.
4. إساءة تقدير الموقف المتعلق بالاشتراطات الاقتصادية الفعلية في الاتجاهين
أُلغيت لائحة الاشتراطات الاقتصادية الفعلية بالنسبة للسنوات المالية المنتهية بعد 31 ديسمبر 2022 بموجب قرار مجلس الوزراء رقم (98) لسنة 2024. ويترتب على ذلك خطآن متعاكسان.
الأول هو الاستمرار في إعداد إخطارات وتقارير لم تعد مطلوبة. والثاني — وهو المكلف — هو افتراض أن الإلغاء قد محا كل شيء؛ فالالتزامات المتعلقة بالسنوات المالية من 2019 إلى 2022 ما تزال قائمة، وكذلك المخاطر المترتبة على الإخطارات والتقارير التي لم تُقدَّم أو قُدِّمت على نحو غير صحيح في تلك السنوات. وأي تدقيق أو مراجعة في إطار صفقة يشمل تلك الفترة ينبغي أن يتحقق مما قُدِّم فعلًا لا مما يتذكر أحدهم أنه قُدِّم.
5. سجلات لا تدعم الإقرار الضريبي للشركات
فُرضت ضريبة الشركات بموجب المرسوم بقانون اتحادي رقم (47) لسنة 2022، وتسري على السنوات المالية التي تبدأ في 1 يونيو 2023 أو بعده، بنسبة 0% على الدخل الخاضع للضريبة حتى 375,000 درهم إماراتي و9% على ما تجاوز ذلك. ولا يكون الإقرار قابلًا للدفاع عنه إلا بقدر ما تدعمه السجلات الكامنة وراءه. فحيث تدّعي المنشأة استحقاق إعفاء أو معاملة تفضيلية، لا بد من إثبات استيفاء شروطها — من وثائق التسعير التحويلي للتعاملات مع الأطراف ذات الصلة، إلى إثبات أي دخل معفى، وصولًا إلى العقود التي تحدد أين وكيف تحقق الإيراد. والتدقيق هو اللحظة الطبيعية لاختبار ما إذا كانت هذه الأدلة موجودة، وهو في كثير من الأحيان اللحظة التي لا ينظر فيها أحد.
6. سجلات مؤسسية لم تعد تطابق الواقع
سجل الأسهم، وسجل المستفيدين الحقيقيين، ومحاضر مجلس الإدارة والمساهمين، والوكالات القانونية المحفوظة في الملف — كلها تتقادم مع الوقت. تنتقل أسهم دون تحديث السجل؛ ويغادر مدير دون إلغاء وكالته؛ وقرار يخوّل تسهيلات مصرفية لم يُتخذ قط. كل حالة من هذه الحالات يسهل إصلاحها وهي صغيرة؛ أما في الفحص النافي للجهالة فهي الملاحظات التي تُخفض السعر.
7. إغلاق ملاحظة تدقيق دون معالجة سببها
تُغلق ملاحظة التدقيق عندما يُصحَّح المستند الذي تقوم عليه — بتوقيع الاتفاق، أو اتخاذ القرار، أو تحديث السجل، أو تقديم الإيداع — لا عندما يُصدر التقرير مع إشارة جانبية. وحيث تشير الملاحظة إلى أمر أخطر، كمعاملات غير مفسَّرة أو مدفوعات لا تتطابق مع الغرض المعلن منها، فقد يوجد التزام منفصل بالإبلاغ، ويقدّم فريق الجرائم المالية لدينا المشورة بشأن كيفية التعامل مع ذلك قبل أن يتحول إلى مسألة إنفاذ.
القيام بذلك بالترتيب الصحيح
التدقيق الناجح هو في جوهره مشكلة توثيق تُحلّ مسبقًا: معرفة القواعد التي تنطبق على المنشأة كما هي مسجلة، وتعيين شركة مؤهلة للتوقيع عنها، وتنظيم الملف القانوني قبل بدء العمل الميداني، والتعامل مع كل ملاحظة بوصفها مستندًا يجب إصلاحه لا فقرة يجب صياغتها للالتفاف حولها.
تُجري ممارستنا في التدقيق القانوني والمالي مراجعات تمهيدية قبل التدقيق وأعمال معالجة لصالح الشركات في البر الرئيسي ومركز دبي المالي العالمي وسوق أبوظبي العالمي. وإذا كان لديكم سؤال واحد بدلًا من مراجعة شاملة، فإن خدمة الاستشارات القانونية لدينا في دبي هي الطريق الأسرع، كما يأتي دعم التدقيق للمطورين العقاريين بالتوازي مع عمل فريقنا الاستشاري العقاري في شأن التقارير المتعلقة بحسابات المشاريع.
إخلاء مسؤولية: هذه المقالة لأغراض المعلومات العامة فقط ولا تُعدّ مشورة قانونية. وينبغي على القراء الحصول على مشورة بشأن ظروفهم الخاصة قبل التصرف بناءً على أي مما ورد أعلاه.