الرؤى ←

حقوق حضانة الأطفال للأم في الإمارات: قانون الحضانة

حضانة الأم قرينة لا حق مطلق: تستمر إلى سن محددة للابن وسن أعلى للابنة، ويمكن تمديدها متى ثبت للمحكمة أن بقاء الطفل مع أمه أصلح له، ويمكن إسقاطها لأسباب تتصل بالرعاية أو السلوك.

الحضانة هي الرعاية اليومية للطفل وتكون للأم في الأصل، أما الولاية — وهي السلطة على التعليم والسفر والمال — فتكون للأب في الأصل. يوضح هذا المقال الأعمار التي تنتهي عندها حضانة الأم عادةً، والأدلة التي تقنع المحكمة بتمديدها، وأسباب إسقاطها المتصلة بالرعاية والسلوك والاستقرار.

روجعت بواسطة Mohamed Noureldin، Founder, Managing Partner & Senior Legal Consultant

الحضانة هي الرعاية اليومية للطفل: مكان مبيته، وروتينه المدرسي، ومواعيده الطبية، وما يصاحب ذلك من تنشئة. وبموجب قانون الأحوال الشخصية في الإمارات العربية المتحدة تكون هذه الرعاية للأم في الأصل بعد انتهاء الزواج. أما ما لا تملكه الأم عادةً فهو الولاية، أي السلطة على السفر والتسجيل المدرسي وأموال الطفل، وهي تبقى للأب في الغالب.

ويترتب على هذا الفصل أمران. أولهما أن حضانة الأم قرينة لا حق دائم: فهي تستمر إلى سن محددة، ويمكن تمديدها، ويمكن إسقاطها. وثانيهما أن الحضانة دون ولاية تعني أن الأم قد تكون مسؤولة عن الحياة اليومية للطفل بينما يوقّع شخص آخر المستندات التي تحكم هذه الحياة.

يبيّن هذا المقال ما يمكن للأم أن تتوقعه. ويتناول مصدر الحضانة في قانون الإمارات العربية المتحدة، والأعمار التي تنتهي عندها حضانة الأم عادةً، والأدلة التي تقنع المحكمة بتمديدها، وأسباب إسقاطها، والخطوات التي تقوّي دعوى الحضانة، وكيفية سريان الحضانة عند مغادرة أحد الوالدين أو الطفل البلاد.

معنى الحضانة في قانون الإمارات العربية المتحدة

تستند الحضانة في الإمارات العربية المتحدة إلى مبادئ الشريعة الإسلامية كما قُنّنت في القانون الاتحادي رقم (28) لسنة 2005 في شأن الأحوال الشخصية (قانون الأحوال الشخصية). وهي تشمل حضانة القاصر، أي رعايته وتربيته، وتُعامل بصورة مستقلة عن الولاية على شؤون الطفل القانونية أو على ماله.

والأصل أن تكون الأم حاضنة للصغار بعد انحلال الزواج. وتعكس هذه القرينة دور الرعاية الذي تضطلع به الأم عادةً، غير أنها قرينة يجوز للمحكمة أن تعدل عنها. فالحضانة تُمنح بشروط، وتزن المحكمة هذه الشروط بمعيار مصلحة الطفل لا برغبة أي من الوالدين.

وعملياً ينظر القاضي في سن الطفل وحالته الصحية واحتياجاته الدراسية، وفي البيت الذي يستطيع كل من الوالدين توفيره: مدى استقراره، ومن يقيم فيه، والبيئة الأخلاقية والاجتماعية التي سينشأ فيها الطفل. وقد تؤثر التصورات الاجتماعية والثقافية عن ظروف الأم في هذا التقدير، ولذلك فإن ما ينفع الأم هو الدليل على واقع بيتها أكثر مما تنفعها المحاجّة في استحقاقها.

ومتى تحوّل نزاع الحضانة إلى تقاضٍ متنازع عليه، كان من مصلحة الأم أن يتولى قضيتها محامٍ يجمع بين شؤون الأسرة وتسوية المنازعات، لأن القضية الواحدة كثيراً ما تحتاج إلى تفاوض وإلى جلسة مرافعة معاً.

الحضانة والولاية اختصاصان منفصلان

الفصل بين الحضانة والولاية هو أول ما ينبغي لأغلب الأمهات إدراكه. فالحضانة رعاية بدنية ووجدانية: الروتين اليومي، والدراسة، والتوجيه الأخلاقي. أما الولاية فهي سلطة اتخاذ القرارات القانونية والمالية عن الطفل. والنتيجة اختلال في التوازن بين الوالدين: فقد يكون الطفل في يد أمه بينما يملك الأب التوقيع الذي يتحكم في السفر واختيار المدرسة والموافقة على العلاج.

ويستدعي هذا الاختلال عناية من الأم في توثيق موقفها. فقد لا تكون لها الولاية، لكن في وسعها حماية الجانب الحضاني منها: تدوين من يحضر المواعيد، ومن يدفع مقابل ماذا، ومن يتعامل مع المدرسة. وكثيراً ما تبدأ المنازعات حين يستعمل الولي سلطته على نحو يصطدم بترتيبات الحاضنة، كرفض الموافقة على السفر قبل عطلة مدرسية، أو تغيير المدرسة دون تشاور. والدفاع عن هذه المنازعات من واقع سجل مكتوب أيسر منه من واقع الذاكرة.

كيف تقرأ المحاكم طلبات الحضانة

تطبّق محاكم الإمارات العربية المتحدة أحكام الحضانة بقراءة مبادئ الشريعة إلى جانب النصوص التشريعية. وللأم أن تفيد من القرينة، غير أن المحكمة تزن كذلك العرف الاجتماعي ومصلحة الطفل في مجملها. ومن هذا البحث النظر فيما إذا كان البيت الذي تعرضه الأم يفي بالتوقعات الأخلاقية التي تأخذ بها المحكمة، وهو نظر قد يأتي في مصلحتها أو ضدها.

وتحمل القضايا التي تخص أسراً مختلطة الجنسيات أو أسر المقيمين طبقة إضافية. فالأم غير المسلمة، أو المقيمة بتأشيرة إعالة، قد تحتاج إلى بيان كيف تستجيب ترتيباتها لما يشغل المحكمة، وكيف يتفق حكم حضانة أجنبي أو خطة دراسية أجنبية مع قانون الإمارات العربية المتحدة. وهذا البيان عمل إثباتي — إفادات وسجلات وتقارير خبرة — لا خطابة.

حدود السن في حضانة الأم

يحدد قانون الأحوال الشخصية أعماراً تُنهي حضانة الأم في الأحوال العادية. فالأم تحتفظ عادةً بحضانة الابن حتى يبلغ 11 سنة وبحضانة الابنة حتى تبلغ 13 سنة. وبعد هاتين السنّين تنتقل الحضانة في الغالب إلى الأب أو إلى الولي الشرعي، رهناً بما تقرره المحكمة.

وهاتان السنّان ليستا كل الصورة. فللمحكمة أن تمدد حضانة الأم أو أن تنهيها مبكراً، بحسب مصلحة الطفل وصحته وبحسب سلوك الأم نفسها. والأم التي يثبت عدم أهليتها لأسباب أخلاقية أو اجتماعية، أو التي يُحكم بأن بيتها ضار بنمو الطفل، قد تفقد الحضانة قبل بلوغ حد السن.

والعكس متاح أيضاً. فللأم أن تطلب استبقاء الحضانة بعد السن المقررة متى أثبتت أن في ذلك مصلحة أفضل للطفل. وهذا الطلب طلب متنازع عليه، ويحسمه الدليل لا الادعاء.

وتدخل الإقامة والجنسية ومركز الأم في قانون الإمارات العربية المتحدة جميعها في تكوين القرار. وكذلك رأي الطفل نفسه، متى بلغ من السن ما يمكّنه من إبداء رأي معلّل.

طلب تمديد الحضانة بعد حد السن

تعمل الأعمار المنصوص عليها بوصفها ضوابط استرشادية تطبّقها المحكمة بسلطتها التقديرية، لا حدوداً قاطعة. فيجوز أن تستمر الحضانة بعد 11 سنة للصبي وبعد 13 سنة للفتاة متى أثبتت الأم أن بقاء الطفل معها أفضل له نفسياً أو وجدانياً أو اجتماعياً.

خذ مثلاً صبياً في 12 من عمره تربطه بأمه علاقة مستقرة ولا يرغب في الانتقال إلى بيت أبيه. فللمحكمة أن تمدد حضانة الأم في هذه الحالة، لكنها تطلب عادةً أدلة من خارج الأسرة: أخصائي نفسي للأطفال، أو أخصائي اجتماعي، أو معلّم يعرف الطفل. ولكل من الوالدين أن يقدم أدلة مضادة، ومن ثم فإن جودة هذه التقارير لها وزنها.

وينبغي أن يبدأ الإعداد قبل عيد ميلاد الطفل بوقت كافٍ. فالتقارير المدرسية والسجلات الطبية وشهادات حسن السيرة تستغرق وقتاً في جمعها، والدعوى المرفوعة ومعها هذه المستندات تُقرأ على نحو مختلف تماماً عن الدعوى المرفوعة بدونها. ودور المحامي في هذه المرحلة هو تجميع الملف والرد على دفوع الطرف الآخر في مصلحة الطفل، وهي المسألة الوحيدة التي تفصل فيها المحكمة.

الإقامة والجنسية

لوضع الإقامة أثر كبير في دعاوى الحضانة، ولا سيما بالنسبة للأمهات المقيمات. فالمحكمة تسأل عمّا إذا كانت إقامة الأم توفر للطفل بيتاً مستقراً آمناً، وهو سؤال يستدعي النظر في وضع تأشيرتها، وفي التعليم المتاح لها، وفي مدى رسوخها في المجتمع.

والأم المقيمة التي تفقد إقامتها، أو التي تكون خارج الإمارات العربية المتحدة أثناء سير الدعوى، في موقف أضعف. فالغياب الطويل ووضع الهجرة غير المستقر يُقرآن على أنهما مزعزعان لاستقرار الطفل، وهو ما يميل بالكفة نحو أب أو ولي مقيم في البلاد.

والعلاج عملي: إبقاء تصريح الإقامة سارياً، وتوثيق المشاركة اليومية في حياة الطفل، والالتزام بقانون الإمارات العربية المتحدة في شأن الإقامة والسفر. ومتى تعذّر تفادي مشكلة في الإقامة، جاز للمحامي أن يطلب من المحكمة إجراءات تُبقي دعوى الحضانة قائمة ريثما يُصحَّح الوضع.

رأي الطفل نفسه

متى قُدِّر أن الطفل بلغ من النضج ما يكفي، جاز للمحكمة أن تأخذ رغبته في الحسبان. وهو عنصر لا يتحكم فيه أي من الوالدين، وقد يقوّي موقف الأم أو يضعفه.

ويُستطلع هذا الرأي عادةً في مقابلة خاصة يجريها أخصائي اجتماعي أو نفسي تندبه المحكمة، وذلك تحديداً ليكون الجواب جواب الطفل لا عبارة محفوظة. وتستعد الأم لذلك بإبقاء العلاقة مفتوحة وبالامتناع عن التلقين. فالطفل الذي يردد نصاً لقّنه إياه بالغ يسهل كشفه، وهذا يضر بالدعوى.

كيف تفقد الأم الحضانة

الحضانة مفترضة للصغار، لكنها قابلة للإسقاط متى اقتضت مصلحة الطفل ذلك. وتتعامل المحاكم مع نزع الحضانة بجدية، لأن المطروح هو سلامة الطفل وتنشئته لا سلوك أحد الوالدين في الخصومة.

والأسباب المعتادة هي الإهمال، أو سلوك تعدّه المحكمة مخلاً بالأخلاق، أو العجز عن تقديم رعاية كافية، أو نمط حياة تراه المحكمة غير متسق مع القيم الإسلامية والأعراف الاجتماعية في الإمارات العربية المتحدة. والأم التي تسلك مسلكاً يُحكم بأنه ضار بالطفل، أو التي تعرّض الطفل لبيئة غير آمنة، قد تواجه نقل الحضانة إلى الأب أو إلى ولي تعيّنه المحكمة.

ومخالفة أوامر المحكمة تُحسب أيضاً. فتجاهل جدول الزيارة، أو عدم الوفاء بالتزامات النفقة التي أمرت بها المحكمة، قد يعيد فتح مسألة الحضانة. ووجود هذه الآليات غايته إلزام الوالد بما سبق أن قضت به المحكمة وحماية الطفل من سلوك يضر بعافيته.

ونزع الحضانة ليس تلقائياً. فهو يستلزم جلسة رسمية تستطيع الأم فيها الرد على ما يُنسب إليها، ولذلك فإن الخطر الحقيقي هو الادعاء الذي يبقى بلا رد، لا الادعاء في ذاته.

أسباب الإسقاط في التطبيق العملي

تستأثر أربع حالات بمعظم طلبات نزع الحضانة:

  • الإهمال أو الإيذاء. الدليل الموثوق على أن احتياجات الطفل الأساسية — الطعام والنظافة والرعاية الطبية — لا تُلبّى يعرّض الحضانة للخطر. وادعاء الإيذاء البدني أو النفسي يستدعي انتباه القضاء فوراً.

  • سلوك تعدّه المحكمة مخلاً بالأخلاق. نمط حياة تراه المحكمة مخالفاً للقيم الإسلامية أو للأعراف الاجتماعية على نحو تعدّه ضاراً بالطفل قد يكلف الأم حضانتها. والمعاشرة خارج إطار الزواج، أو التورط في نشاط غير مشروع، من الادعاءات التي يجب مواجهتها بالدليل.

  • بيت غير مستقر. تكرار الانتقال، أو غياب عنوان دائم، أو حي تعدّه المحكمة غير آمن، كلها تضعف دعوى الحضانة. فأول ما يعني المحكمة هو تنشئة مستقرة.

  • مخالفة أوامر المحكمة. عدم الالتزام بترتيبات الزيارة، أو منع الطفل عن أبيه بغير سبب وجيه، يدفع المحكمة إلى إعادة النظر في من تكون له الحضانة.

كيف تسير الجلسة

دعاوى نزع الحضانة دعاوى متنازع عليها. وللأم حق الرد على ما يُدّعى وتقديم أدلتها. ويُستجوب الشهود وتُمحّص المستندات، وبهذا تنكشف الادعاءات المبالغ فيها أو الكاذبة.

ويُبنى الدفاع من مادة ملموسة: شهود على حسن السيرة، وتقارير خبرة مستقلة، وما يثبت أن البيت آمن ومستقر — خطابات من المدرسة، وعقد الإيجار، والسجلات الطبية. ومتى جُمع هذا الملف على وجهه ردّ على الادعاء في موضوعه بدلاً من أن تُترك المحكمة أمام رواية الطرف الآخر وحدها.

تقوية موقف الأم في الحضانة

حماية حضانة الأم في الإمارات العربية المتحدة عمل يُنجز قبل أن يبلغ النزاع قاعة المحكمة. ويكون موقف الأم أقوى متى أجاب عن المعيار التشريعي وعن السؤال العملي معاً: من الذي يرعى الطفل فعلاً.

الخطوة الأولى هي الدليل على الرعاية: دراسة الطفل وسجله الصحي وعافيته النفسية، موثقة أولاً بأول. فهذا السجل يردّ على ادعاء عدم الأهلية أفضل بكثير مما يردّ الإنكار.

والثانية هي صياغة الدعوى بالمصطلحات التي تستعملها المحكمة. فالمذكرات التي تحاجّ بمصلحة الطفل استناداً إلى مبادئ الشريعة والنصوص التشريعية التي تطبّقها المحكمة أوقع من المذكرات التي تحاجّ باستحقاق الأم.

والثالثة هي التسوية. فحين يتجه نزاع الحضانة إلى تقاضٍ كامل، تستطيع الوساطة والترتيبات المتفاوض عليها أن تنتج جدولاً يلتزم به الوالدان معاً، وهو في الغالب نتيجة أفضل للطفل من حكم يستاء منه أحدهما.

والرابعة هي الولاية. فلما كانت الولاية تبقى للأب في الغالب، ينبغي للأم أن تستشير في كيفية سريان الموافقة على السفر وقرارات الدراسة والوصول إلى أموال الطفل عملياً، وأن تحسم هذه الشروط مع الحضانة لا بعدها.

خطوات عملية

  • حافظي على استقرار البيت. مدرسة ثابتة، وطبيب منتظم، وعنوان مستقر، وقائع تستطيع المحكمة التحقق منها.

  • احتفظي بالسجلات. سجل للرعاية، ولمراسلات المدرسة، وللرسائل المتبادلة مع الطرف الآخر، يحوّل الحياة اليومية إلى دليل.

  • احصلي على تقارير مستقلة. تقييم من أخصائي نفسي للأطفال أو أخصائي اجتماعي له وزن لا تبلغه إفادة أحد الوالدين.

  • التزمي بأوامر المحكمة حرفياً. فالالتزام بجدول الزيارة يسقط أسهل ادعاء يُوجَّه إلى الحاضنة.

  • استعدي لمقابلة الطفل بأمانة. أبقي العلاقة مفتوحة واتركي جواب الطفل للطفل.

الوساطة والترتيبات المتفاوض عليها

كثيراً ما تسير منازعات الحضانة في مسار التقاضي، غير أن الوساطة والتفاوض المباشر قادران على حسمها. فالترتيب المتفاوض عليه يتيح للوالدين وضع الشروط بأنفسهما، ويجنّب الطفل جلسة نزاع، ويختصر الوقت الذي تقضيه القضية أمام المحكمة.

وتؤتي الوساطة أفضل ثمارها حين يفهم الوسيط كيف تتفاعل الحضانة مع الولاية، لأن المقايضة التي تحسم معظم القضايا تدور حول الموافقة على السفر أو الدراسة أو وقت العطلات، لا حول الحضانة نفسها. والأم التي تعرف ما تحتاجه من جانب الولاية تملك ما تقايض به.

حين تصطدم الولاية بالرعاية اليومية

لما كانت الولاية تبقى للأب في الغالب، كان التعارض بين الدورين شائعاً. وفي بعض الظروف يجوز للأم أن تطلب من المحكمة تقييد سلطات الولي متى استُعملت على نحو يضر بالطفل.

ويحتاج مثل هذا الطلب إلى دليل: سوء إدارة أموال الطفل، أو رفض موافقة يضر بدراسته أو علاجه، أو ما شابه ذلك. والبديل، وهو في الغالب الطريق الأفضل، هو التفاوض على شروط الولاية في الوقت نفسه الذي يُتفاوض فيه على الحضانة، حتى يتوافق ترتيب رعاية الطفل مع ترتيب القرارات المتعلقة به.

الحضانة العابرة للحدود

مع كثرة الأسر التي تحمل جنسيات أجنبية في الإمارات العربية المتحدة، صارت منازعات الحضانة العابرة للحدود شائعة. وهي تثير طائفة ثانية من الأسئلة، لأن حكم حضانة صادراً في الإمارات العربية المتحدة وحكم حضانة أجنبياً قد يقولان في الطفل نفسه قولين مختلفين.

أي محكمة تفصل في النزاع

الأم التي ترغب في السفر بالطفل أو في الانتقال للإقامة في بلد آخر تواجه مسألة الاختصاص القضائي أولاً. فمحاكم الإمارات العربية المتحدة تختص عموماً بالحضانة متى كان الطفل مقيماً في الإمارات العربية المتحدة، لكن الوضع أقل استقراراً متى صار الطفل أو أحد الوالدين مقيماً في الخارج.

والحماية العملية تكمن في الصياغة. فاتفاق الحضانة الذي ينص على المحكمة المختصة، وعلى السفر المسموح به والمهلة اللازمة للإخطار به، وعلى طريقة حسم الخلافات، يغلق باب الخصومة التي قد يفتحها الأب في بلد آخر.

تنفيذ حكم إماراتي في الخارج

يحتاج تنفيذ حكم حضانة إماراتي خارج البلاد إلى تخطيط. فالإمارات العربية المتحدة ليست طرفاً في اتفاقية لاهاي بشأن الجوانب المدنية للاختطاف الدولي للأطفال، ومن ثم يتوقف التنفيذ على الاتفاقيات الثنائية أو على القانون المحلي للدولة المطلوب فيها الاعتراف بالحكم.

ولذلك يُستحسن أخذ المشورة في الولايتين القضائيتين معاً قبل سفر الطفل — تعهدات مكتوبة، وتواريخ عودة متفق عليها، والقنوات القنصلية عند الحاجة — حتى لا يُتجاهل الحكم الصادر هنا في مكان آخر.

ماذا يعني هذا للأمهات

حضانة الأم في الإمارات العربية المتحدة حقيقة قائمة لكنها مشروطة. فهي تستند إلى قانون الأحوال الشخصية وإلى مبادئ الشريعة، وتستمر إلى 11 سنة للابن و13 سنة للابنة ما لم تقضِ المحكمة بغير ذلك، وهي تبقى بالدليل: بيت مستقر، وسجل رعاية موثق، وأوامر جرى الالتزام بها.

والأمهات اللواتي يحتفظن بالحضانة هن في الغالب من استعددن للسؤال قبل أن يُطرح، ممن استطعن أن يُظهرن المدرسة والطبيب والعنوان والروتين، وممن أخذن المشورة في شأن الولاية قبل أن تتحول موافقة على سفر أو تسجيل في مدرسة إلى أزمة.

إخلاء مسؤولية: هذا المقال لأغراض إعلامية فقط ولا يشكل استشارة قانونية. يُرجى استشارة محامٍ مؤهل للحصول على توجيه يخص حالتكم تحديداً.

الكاتب: فريق نور اتورنيز

خدمات ذات صلة

قراءات إضافية

تحدثوا إلى فريق قانون الأسرة لدينا

تواصلوا مع نور اتورنيز لمراجعة موقفكم في الحضانة، أو لإعداد طلب تمديد الحضانة أو الدفاع عنها، أو لحسم شروط الولاية جنباً إلى جنب مع ترتيب الحضانة.

اتصلوا بنا الآنتحدثوا مع فريقنا عبر واتساب