الرؤى ←

ترخيص المنشآت الصحية على المستوى الاتحادي في دولة الإمارات: دليل شامل

المجموعة التي تعمل في أبوظبي ودبي تدير مجموعتين من التراخيص في مواجهة مجموعتين من المعايير.

لا يوجد ترخيص واحد يتيح لك افتتاح عيادة في أي مكان في دولة الإمارات. يحدد هذا الدليل الجهة التنظيمية التي ترخّص المنشآت في كل موقع — وزارة الصحة ووقاية المجتمع (MOHAP)، ودائرة الصحة – أبوظبي، وهيئة الصحة بدبي (DHA)، والجهة التنظيمية المنفصلة داخل مدينة دبي الصحية — ثم يبين ما تحكمه فعليًا الطبقة الاتحادية التي تعلوها جميعًا: تسجيل الأدوية والأجهزة واستيرادها، والأدوية المراقبة، والإعلان عن الخدمات الطبية، ولجان المسؤولية الطبية، وحدود أماكن تخزين البيانات الصحية. كما يشرح سبب كون ترخيص المنشأة وترخيص المهنة إذنين منفصلين، وسبب عدم انتقال أي منهما عبر حدود الإمارة.

روجعت بواسطة Mohamed Noureldin، Founder, Managing Partner & Senior Legal Consultant

لا يوجد ترخيص واحد يتيح لك افتتاح عيادة في أي مكان في دولة الإمارات العربية المتحدة. فترخيص المنشآت الصحية يتم على مستوى الإمارة، بواسطة جهات تنظيمية مختلفة تطبق معاييرها الخاصة، بينما تعلوها مجموعة من القواعد الاتحادية الأصيلة التي تغطي الأدوية والأجهزة والسلوك المهني والمسؤولية عن الخطأ السريري. وفهم أي التزاماتك اتحادية وأيها يخص الإمارة التي تفتتح فيها هو الخطوة الأولى المفيدة، لأن المجموعات التي تفترض وجود نظام وطني موحد تقضي شهورًا في اكتشاف العكس.

أي جهة ترخّص المنشأة

  • وزارة الصحة ووقاية المجتمع (MOHAP) ترخّص المنشآت الصحية في الإمارات التي لا تدير جهة تنظيمية صحية خاصة بها، وهو ما يعني عمليًا الشارقة وعجمان وأم القيوين ورأس الخيمة والفجيرة.
  • دائرة الصحة – أبوظبي ترخّص المنشآت والمهنيين في إمارة أبوظبي، بما في ذلك العين والظفرة.
  • هيئة الصحة بدبي (DHA) ترخّص المنشآت والمهنيين في دبي.
  • الجهة التنظيمية لمدينة دبي الصحية ترخّص المنشآت داخل تلك المنطقة الحرة وفق قواعدها الخاصة، ولهذا قد تحمل عيادة في دبي ترخيصًا من إحدى جهتين مختلفتين بحسب موقع بابها.

أما المناطق الحرة المالية فليست جزءًا من هذه الصورة. فمركز دبي المالي العالمي (DIFC) وسوق أبوظبي العالمي (ADGM) ولايتان قضائيتان تتبعان القانون العام ولهما محاكمهما وجهتاهما التنظيميتان الماليتان — سلطة دبي للخدمات المالية (DFSA) وسلطة تنظيم الخدمات المالية (FSRA) على التوالي — لكنهما ليستا جهتين تنظيميتين صحيتين، ولا تكتسب الشركة المسجلة فيهما بذلك حق تقديم خدمات سريرية.

والأثر العملي هو أن الترخيص الصادر في إمارة ما لا قوة له في إمارة أخرى. فالمجموعة التي تعمل في أبوظبي ودبي تحمل مجموعتين من تراخيص المنشآت، ومجموعتين من التراخيص المهنية للعاملين الذين يعملون عبر المواقع، وتمتثل لمجموعتين من المعايير تتداخلان بشدة دون أن تتطابقا تمامًا.

ما الذي تحكمه الطبقة الاتحادية فعلًا

هناك أمور عدة لا تختلف باختلاف الإمارة، وهي أكثر ما يغفل عنه المستثمرون المنصبّ تركيزهم على ترخيص المنشأة ذاته.

الأدوية والأجهزة الطبية. يتم تسجيل المستحضرات الصيدلانية والأجهزة الطبية والإذن باستيرادها على المستوى الاتحادي عبر وزارة الصحة ووقاية المجتمع. ولا يجوز لعيادة مرخصة إدخال منتج غير مسجل لمجرد فائدته السريرية؛ بل يجب أن يكون المنتج ذاته قد اجتاز إجراءات التسجيل، وأن يكون المستورد مخوَّلًا باستيراده. وتخضع الأدوية المراقبة وشبه المراقبة لالتزامات أشد في المناولة والتخزين وحفظ السجلات، وهي من أكثر القواعد إنفاذًا في القطاع.

الإعلان عن الخدمات الطبية. تخضع الادعاءات بشأن العلاجات وصور ما قبل العلاج وما بعده والتسعير الترويجي للتنظيم، وعادةً ما يُشترط الحصول على موافقة مسبقة للإعلانات الطبية. وتستأثر عيادات التجميل والأسنان بحصة غير متناسبة من إجراءات الإنفاذ هنا.

المسؤولية عن الخطأ السريري. يوجّه نظام المسؤولية الطبية الاتحادي ادعاءات الخطأ الطبي إلى لجان متخصصة للمسؤولية الطبية تقيّم وقوع الخطأ ودرجة جسامته، مع إتاحة لجنة عليا للمراجعة. ويؤثر هذا التقييم تأثيرًا جوهريًا فيما يعقب، سواء سارت المسألة كدعوى مدنية للتعويض، أو مسألة تأديبية ضد الممارس، أو ما هو أشد. ولهذا يكتسب الرد على الشكوى في أسابيعها الأولى هذه الأهمية، ولهذا تحمل السجلات الطبية المدوَّنة وقت الواقعة وزنًا أكبر من أي رواية تُقدَّم لاحقًا.

البيانات الصحية. تخضع المعلومات الصحية لقيود اتحادية على أماكن تخزينها ومعالجتها، بما في ذلك حدود نقل بيانات المرضى إلى خارج دولة الإمارات، إلى جانب نظام حماية البيانات العام الوارد في المرسوم بقانون اتحادي رقم (45) لسنة 2021. ويطبق كل من مركز دبي المالي العالمي (DIFC) وسوق أبوظبي العالمي (ADGM) قانونه الخاص لحماية البيانات. وهذه ليست نقطة نظرية بالنسبة للعيادة: فهي تحدد ما إذا كان يجوز أصلًا استخدام نظام إدارة عيادات سحابي مقره خارج الدولة، وهو سؤال ينبغي حسمه قبل شراء النظام.

ترخيص المنشأة وترخيص المهنة إذنان منفصلان

ترخيص المقر لا يرخّص الأشخاص العاملين فيه. فكل طبيب وطبيب أسنان وممرض وفني ومهني مساعد يحتاج إلى ترخيص فردي من الجهة التنظيمية لتلك الإمارة، يُمنح في ضوء متطلبات المؤهل والخبرة والتقييم الخاصة باللقب والنطاق المطلوبين تحديدًا. ولا يجوز للممارس تقديم إلا الخدمات التي يغطيها ترخيصه، ولا يجوز للمنشأة تقديم إلا الخدمات المدرجة في ترخيصها.

ويترتب على ذلك أمران. أولًا، يجب أن تتطابق قائمة خدمات المنشأة مع كوادرها السريرية: فالترخيص الذي يذكر تخصصًا دون ممارس مرخص مقابل له ملاحظة تفتيشية تنتظر وقوعها. ثانيًا، الممارس المرخص في إمارة ليس مرخصًا في الإمارة المجاورة، لذا يجب بناء جداول المناوبة بين المواقع في المجموعات متعددة الإمارات حول من يحمل أي ترخيص فعلًا.

ما الذي يجب أن يثبته الطلب

تختلف الجهات التنظيمية في التفاصيل لكن الملف متسق في عمومه. توقَّع إثبات تأسيس الكيان الاعتباري وترخيصه الاقتصادي؛ وموقع يستوفي معايير المخطط والمساحة والتهوية ومكافحة العدوى والمعدات الخاصة بفئة المنشأة المطلوبة؛ ومديرًا طبيًا مسمّى بمؤهلات مناسبة؛ ونطاق الخدمات المطلوب؛ وسياسات لمكافحة العدوى والسجلات الطبية والنفايات والإشعاع حيثما ينطبق وموافقة المرضى؛ وإثباتًا لتأمين المسؤولية المهنية. والمنشآت التي ستدير صيدلية أو مختبرًا أو خدمات تصوير تحتاج إلى اعتمادها كمكونات مستقلة بدلًا من افتراض شمولها في الترخيص العام.

والتفتيش جزء من العملية، لا إجراء شكلي في نهايتها. فالموقع يُفحص قبل صدور الترخيص ثم بصفة دورية بعده، وكثيرًا ما يضطر تجهيزٌ أُنجز دون مراعاة المعايير المعمول بها إلى إعادة البناء.

بعد الترخيص: ما الذي يحتاج إلى موافقة

يصف الترخيص منشأة محددة تمارس أنشطة محددة في عنوان محدد. والتغييرات في أي من ذلك تحتاج عمومًا إلى موافقة الجهة التنظيمية مسبقًا: إضافة تخصص أو خدمة، أو تغيير المدير الطبي، أو تغيير المقر أو مخططه، أو تغيير الملكية أو المدير المرخص، أو افتتاح فرع. وعلى المجموعات التي تقدم على صفقة مؤسسية التحقق من الموافقة التنظيمية التي يتطلبها تغيير السيطرة، لأن نقل الأسهم الذي يُتمَّ قبل موافقة الجهة التنظيمية الصحية مشكلة تطفو عند التجديد التالي.

التأمين والمطالبات والشكاوى

تأمين المسؤولية المهنية للمنشأة وممارسيها شرط من شروط الترخيص، وينبغي التحقق من نطاق تلك التغطية مقابل الخدمات المقدمة فعليًا لا الخدمات الموصوفة عند إبرام الوثيقة أول مرة. وحين تطبق إمارة نظام تأمين صحي إلزاميًا، يجب أيضًا تهيئة المنشأة للتعامل مع شركات التأمين وأنظمة المطالبات والترميز المستخدمة فيها، وممارسات إصدار الفواتير والترميز نفسها تخضع للتدقيق.

وعندما يتقدم مريض بشكوى، يبدأ المسار عادةً لدى الجهة التنظيمية الصحية لا لدى المحاكم، ويحدد السجل السريري ووثائق الموافقة وتقرير الواقعة النتيجة. والمنشآت التي تتعامل مع الموافقة كإجراء توقيع لا كحوار موثق تقف دائمًا في أضعف المواقف. ويعمل فريقنا المتخصص في الدفاع في قضايا الأخطاء الطبية مع المنشآت منذ لحظة تلقي الشكوى، حيث يتحقق الجزء الأكبر من القيمة في الرد المبكر.

للمجموعات التي تخطط لأكثر من موقع

حدّد الجهة التنظيمية لكل موقع قبل الالتزام بعقود الإيجار؛ واحتفظ بسجل واحد يبين أي ممارس يحمل أي ترخيص في أي إمارة؛ وابنِ قرارات تخزين البيانات حول قواعد البيانات الصحية لا حول ما هو مريح؛ وتعامل مع كل تغيير في نطاق الخدمة كخطوة تنظيمية لا تشغيلية. القواعد الاتحادية تضع حدًا أدنى مشتركًا. أما الترخيص والتفتيش والتجديد فمحلية، في كل مرة.

للاستشارة بشأن ترخيص المنشآت، أو تحقيق تنظيمي، أو شكوى مريض، تواصل مع فريق نور اتورنيز.

احجز استشارتك

إخلاء مسؤولية: المعلومات الواردة في هذا المقال مقدمة لأغراض إعلامية عامة فقط ولا تُعد استشارة قانونية. وينبغي للقراء الحصول على استشارة قانونية مهنية مصممة وفق ظروفهم الخاصة قبل اتخاذ أي قرار أو إجراء بناءً على محتوى هذا المقال.

فريق نور اتورنيز

موارد ذات صلة

  • الرد على شكوى مسؤولية طبية في دولة الإمارات
  • موافقة المرضى والسجلات الطبية
  • قيود تخزين البيانات الصحية ونقلها
  • تغيير السيطرة في منشآت الرعاية الصحية المرخصة
اتصلوا بنا الآنتحدثوا مع فريقنا عبر واتساب